ماكرون يعلن دعمه لريادة الأعمال والأفارقة يذكرونه بتاريخ بلاده الاستعماري

الرئيس الفرنسي يدعو إلى تجديد العلاقة بين فرنسا وأفريقيا لكنه يتجاهل الماضي الاستعماري لبلاده (الجزيرة)

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال قمة فرنسية-أفريقية غير مسبوقة في مدينة مونبيلييه (جنوبي فرنسا) سلسلة من المبادرات؛ منها خطط لاتجاه فرنسا -القوة الاستعمارية السابقة في أفريقيا- لدعم الشركات الناشئة والابتكار وريادة الأعمال.

وتحدث الرئيس الفرنسي عن بادرة لإنشاء مؤسسة مكرسة للدراسات الأفريقية، وتأسيس صندوق دعم بقيمة 10 ملايين يورو لمساعدة الشركات الأفريقية المبتكرة في القطاع الرقمي، كجزء من مبادرة "أفريقيا الرقمية" لدعم الشركات الأفريقية الناشئة.

وستنشئ فرنسا أيضا صندوقا لمساعدة المتاحف الأفريقية في استضافة أعمال عالمية وبرنامج دعم لأكاديميات الرياضة الأفريقية.

وشارك في القمة 3 آلاف ضيف، مثّل نحو 700 منهم المجتمع المدني في أفريقيا.

ويدعو الرئيس الفرنسي -المثير للجدل- باستمرار إلى تجديد العلاقة بين فرنسا وأفريقيا، لكنه يصطدم دائما بالماضي الاستعماري لبلاده.

"الأسئلة الأساسية هنا ليست ريادة الأعمال أو الرياضة – التي ورد ذكرها على نطاق واسع في قمة مونبيلييه- إنها السياسة!" – سيبيلا ساميناتو أودراوغو، من بوركينا فاسو، المشاركة في القمة الفرنسية-الأفريقية

واعترض كثير من الحضور على المبادرات الفرنسية، إذ نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن المشارِكة سيبيلا ساميناتو أودراوغو من بوركينا فاسو قولها إن "الأسئلة الأساسية هنا ليست ريادة الأعمال أو الرياضة -التي ورد ذكرها على نطاق واسع في قمة مونبيلييه- إنها السياسة!" منددة "بتبعية" أفريقيا لفرنسا.

ورأت فنانة أفريقية خلال القمة أن "أفريقيا متزوجة بفرنسا، زواج قسري منذ أكثر من 500 عام".

وطالب المدون السنغالي شيخ فال فرنسا بـ"الاعتذار للقارة الأفريقية" عن جرائم الاستعمار. وقال لماكرون "توقفوا عن التعاون ومساندة الرؤساء الدكتاتوريين، وخططوا لانسحاب تدريجي ونهائي من قواعدكم العسكرية في أفريقيا".

ورد ماكرون "إذا استمر التصادم أو القطيعة، لن نتقدم أبدا".

وكان ماكرون أعرب عن رغبته في وضع نموذج جديد للعلاقات مع القارة يتطلع نحو المستقبل، في حين ندد مشاركون من دون تحفظ "بالاستعمار" و"الغطرسة" و"الوصاية الفرنسية".

يذكر أن ماكرون هو ضيف القمة، لكنه كان الرئيس الوحيد في هذا اللقاء الذي يغيب عنه قادة الدول.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية

المزيد من ريادة
الأكثر قراءة