شرط روسية بحلب.. لمن وإلى متى؟

24/12/2016
سماء سوريا سوى البداية لروسيا بوتين الطموح إلى حلم قريب المنال منفذ بحري في مياه المتوسط الدافئة انتهى تهجير أهالي حلب الشرقية من ديارهم وبدأت موسكو نشر كتيبة الشرطة العسكرية ليست أول قوة برية يزج بها في أتون الحرب السورية شاركت ما تعرف بقوات النخبة ومنذ شهرين في المعارك من أجل القضاء على المعارضة في حلب الشرقية الفرق أن هذه المرة المسألة لم يختر لها أن تكون سرية كما كان الأمر في السابق بهدف الحفاظ على الأمن بررت وزارة الدفاع الروسية هذه الخطوة بالتحديد وإلى متى يقال إن الكتيبة تضم ما بين ثلاثمائة وأربعمائة جندي تحدثت تقارير صحفية روسية عن أن الجنود هم شيشان حلب الشرقية خالية من المعارضة ومن سكانها وتنظيم الدولة لا وجود له فيها والعلاقات مع أنقرة في أفضل حالاتها خطر من إذ تخشى موسكو أي خطوة لمنع التجاوزات المليشيات الأجنبية التي تقاتل إلى جانب نظام الرئيس الأسد فبعضها أفشل وقف إطلاق النار الأول وعطل إجلاء المدنيين من حلب إضافة إلى تقارير عن عمليات انتقام وإعدامات ميدانية على أساس مذهبي على من ستمارس هذه الشرطة العسكرية صلاحياتها وسط وعود بمحادثات سلام ممكنة بعد اجتماع الأطراف الإقليمية في العاصمة الكازاخية الملتقى بيمضي الرئيس بوتين في تحقيق طموحاته في منفذ على مياه دافئة ولسنوات ليست قليلة إذ أمر الرئيس بتوقيع اتفاق مع سوريا ينص على تنظيم المسائل المتعلقة بتوسيع أراضي ومنشآت الأسطول الروسي في مرفأ طرطوس وتطويرها وتحديث بنيتها التحتية وأضاف بيان الكرملين أن الاتفاق سيسمح بدخول سفن حربية إلى المياه والموانئ السورية يذكر أن وزارة الدفاع الروسية كانت قد قالت في أكتوبر الماضي إن موسكو تستعد لتحويل منشآت الطرطوس إلى قاعدة دائمة تسير الأمور كما خطط لها عندما تدخلت روسيا في سوريا في سبتمبر 2015 وما بعد حلب هل ستكتفي بما أنجزته أمس تخضع لرغبات طهران التي تريد القضاء على المعارضة لاحقا في إدلب هل ستكون نقطة اتفاق أم اصطدام بين مشروعين أحدهما سياسي والثاني عقائدي في حرب سوريا من قال إنها ليست حربا عالمية أخرى