روسيا.. خوف بالداخل وصراعات خارج الحدود

26/12/2016
بينما تتشح روسيا بالسواد حدادا على قتلى حادث الطائرة العسكرية تخيم أجواء الخوف على المشهد العام في البلاد المنخرطة في أكثر من صراع خارج حدودها وإذ تجاوز تلك المخاوف أروقة مقرات الأمن والاستخبارات وانتقلت إلى الشارع فقد بلغت الأمور حد اختلاط الوهم بالحقيقة ها هي الحياة تتعطل في قلب موسكو إثر بلاغات من مجهول بوجود قنابل في ثلاث محطات للقطارات يتم إجلاء نحو ثلاثة آلاف شخص ويتوجهوا خبراء المفرقعات بكلابهم لمسح المنطقة وسط حالة من الهلع ليتبين لاحقا أن تلك البلاغات كانت كاذبة لكن انتهاء الأمر بسلام لا يعني بالضرورة انكفاء التهديدات ولا إمكانية أن تكون جدية قاتلة في مرات أخرى فمن يضمن أن تلك البلاغات لم تكن هذه المرة مجرد اختبار لمدى استعدادات روسيا الأمنية وهي استعدادات تبدو عالية مما قد يشير إلى توقع موسكو مثل تلك التهديدات كما يرجح كثيرون أيضا أن تواجه روسيا ردود أفعال انتقامية نظير تدخلاتها في عدة ساحات خارجية على رأسها سوريا حيث يتهم الروس بارتكاب جرائم حرب ضد الأبرياء من المدنيين خاصة في حلب فهم الذين حولوها إلى محرقة قبل أن يمكنوا نظام الأسد والمليشيات من دخولها ثم تشريد أهلها وقد كان من ارتدادات ذلك الزلزال اللا إنساني اغتيل السفير الروسي في تركيا على الهواء مباشرة ثأرا لحلب كما قال منفذ الاغتيال وهو شرطي تركي بعد ذلك بيوم عثر على وكيل وزارة الخارجية الروسية مقتولا في منزله في موسكو بالرصاص قتل ممثل روسيا لدى حلف الناتو بإطلاق الرصاص عليها في أحد شوارع العاصمة البلجيكية بروكسل حوادث خطيرة ولا يمكن الجزم أو نفي صلتها بسوريا أو غيرها من الساحات التي تورطت فيها روسيا لكن المؤكد أنها تجعل الدولة الكبرى في دائرة الاستهداف ودفع أثمانها أعمالها ضد الشعوب الرئيس الروسي نفسه اعترف أن بلاده قلقة من عدم تراجع عدد المناطق الساخنة في العالم وخلال اجتماع مجلس منظمة معاهدة الأمن الجماعي اعتبر بوتين أن تلك النزاعات لا يتم تسويتها بالشكل الذي تتطلع إليه روسيا فهل أدرك الكرملين أنه بات على طريق تسديد الفواتير وأن مياه شرق المتوسط ليست دافئة فحسب