ربع قرن على تفكك الاتحاد السوفياتي

26/12/2016
قبل ربع قرن وتحديدا في السادس والعشرين من ديسمبر من عام 91 من القرن الماضي أعلن عن تفكك الاتحاد السوفييتي والاعتراف باستقلال كثير من الجمهوريات السوفييتية وسبق ذلك محطات بارزة في الحادي عشر من مارس عام 85 انتخب ميخائيل غورباتشوف أمينا عاما للحزب الشيوعي السوفييتي ليعلن عزمه اعتماد نهج جديد أكثر انفتاحا وصداقة فبدأت فترة وما عرف بيل بيريسترويكا أو إعادة البناء عام 86 تهاوت أسعار النفط في السوق العالمية إلى عشرة دولارا للبرميل الواحد فأثرت على مداخل الاتحاد ودعمه لدول معاهدة وارسو وجاءت كارثة محطة تشرنوبيل النووية في أوكرانيا وما تبعها من انتشار للإشعاعات لتعقد وضع الاتحاد الدولي كان الانسحاب السوفيتي من أفغانستان في فبراير عام 89 ضربة لقوة الاتحاد وذلك بعدما خسر نحو خمسة عشر ألف جندي هناك وفي أبريل من عام 89 بدأت مطالب الاستقلال في الجمهوريات تطفو على السطح مظاهرة تفرق في تبليس تنادي باستقلال جورجيا ويسقط فيها قتلى تشعل فتيل مظاهرات مناهضة الأنظمة الشيوعية في أوروبا الشرقية لكن سقوط جدار برلين في نوفمبر من نفس العام كان فاصلا بين زمنين ومعجلا بتطورات كبيرة بينها توحد ألمانيا وانهيار حلف وارسو وسقوط الأنظمة الشيوعية في شرق أوروبا في يونيو من عام 91 انتخب بوريس يلسن رئيسا لروسيا وشهدت موسكو في العام نفسه محاولة انقلاب فشلت بعد ثلاثة أيام وعاد غورباتشوف إلى موسكو أضعف بينما حضر يلتسن نشاط الحزب الشيوعي السوفييتي في روسيا بين أغسطس وديسمبر 91 أعلنت جميع الجمهوريات المكونة للاتحاد بما فيها روسيا انفصالها بشكل فردي ووقعت إحدى عشرة دولة مكونة للاتحاد السوفييتي باستثناء دول البلطيق وجورجيا بروتوكول الاماتا لإنشاء رابطة الدول المستقلة وفي الخامس والعشرين من ديسمبر من عام 91 أعلن غورباتشوف استقالته من منصبه في رئاسة الاتحاد السوفييتي وكزعيم للحزب الشيوعي السوفييتي وتسليم كافة سلطاته الدستورية إلى يلتسن ليتم لاحقا إنزال العلم السوفيتي من فوق الكرملين ورفع علم روسيا الاتحادية مكانه شكلت تفكك الاتحاد السوفييتي نهاية الحرب الباردة والعداء المستمر منذ عقود بين حلفي الناتو ووارسو ونتج عنه خمس عشرة دولة مستقلة ثلاث منها وهي دول البلطيق أصبحت عضوا في حلف شمال الأطلسي