كيف سرق الحوثيون وعلي صالح أسلحة الجيش اليمني؟

26/12/2016
تعود قصة انقلاب عام 2014 في اليمن لتذكر بنفسها من جديد هذه المرة من بوابة سلاح الدولة اليمنية الذين هبوا الحوثيون والرئيس المخلوع علي عبد الله صالح بعد استيلائهم على الدولة والألوية العسكرية وسيطرتهم على مخازن ومقدرات الجيش اليمني الفيلم الاستقصائي الذي عرضته الجزيرة وحمل عنوان السلاح المنهوب كشف كثيرا من الحقائق حول حجم السلاح اليمني الذي وقع في أيدي المليشيات وقوات صالح خلال العامين الماضيين ولم يغفل الفيلم كمية السلاح التي حصل عليها الحوثيون خلال حروبهم الست ضد الدولة اليمنية بتسهيل من الرئيس حين ذاك علي عبد الله صالح شهادات ضباط كبار في الجيش اليمني ووثائق خاصة ومكالمات مسربة عرضها الفيلم وقدم من خلالها دليلا على أن جماعة الحوثي لم تكتف بالسيطرة على ألوية الجيش ومقاره وإنما أخفت ما نهبته من سلاح في أماكن غير معروفة وخاصة في محافظات صعدة وذمار وعمران أما في جانب التسجيلات المسربة فقد انفرد الفيلم بعرض ثمان مكالمات صوتية ثلاث منها للرئيس المخلوع علي عبد الله صالح وتبرز كيف تآمر على قادة الجيش ونسق مع مشايخ القبائل وحثهم على التعاون مع الحوثيين أما المكالمات الأخرى فمنها ما جرى بين قادة رفيع المستوى من جماعة الحوثي لهم صلات بزعيم الجماعة وإسهام كبير في التنسيق في مجال تهريب السلاح وإخفائه بعيدا عن أعين الناس فضلا عن مكالمات تكشف تورط قادة سياسيين وعسكريين في التعاون مع الحوثيين قبل انقلاب الحادي والعشرين من سبتمبر عام 2014 المصادر التي يحصل منها الحوثيون وصالح على السلاح بواسطة التهريب كانت محاور مهمة في الفيلم وكشف في هذا السياق طريقة تطوير الحوثيين لصواريخ بعيدة المدى يستهدفون بها مدنا على عمق ثمانمائة كيلومتر داخل الأراضي السعودية كما استعرض الفيلم أنواع هذه الصواريخ وقدراتها وثائق الأمم المتحدة وشركات أمنية وتلك التي نشرها موقع ويكيليكس حضرت بقوة في الفيلم من خلال تحقيقات معمقة كشفت الأسلحة المهربة وصورها وكمياتها والطرق التي استخدمها المهربون لإيصال الأسلحة الإيرانية إلى الشواطئ اليمنية حسب أحمد حميش منسق فريق الخبراء في لجنة العقوبات الدولية وقد ظهر أول مرة من خلال التحقيق الاستقصائي أسئلة متعددة حاول فيلم السلاح المنهوب الإجابة عنها مستعرضا سلسلة طويلة من الوثائق والأدلة التي تكشف أن اليمن لا يمكن أن يعود كما كان في ظل تحكم مليشيات وقوات خارجة عن القانون وسيطرة الدولة وأن الطريق الصحيح لخروج اليمن من محنته هو تسليم تلك الأطراف سلاح الدولة اليمنية والخروج من المدن والانخراط في عملية سياسية ديمقراطية لكن علامة الاستفهام الكبرى التي طرحها الفيلم تتعلق بمدى تمكن الحوثيين المرتبطين بإيران من فرض أو نموذج حزب الله اللبناني على حدود المملكة العربية السعودية وقبول دول الجوار بذلك وهو ما يشير حسب خبراء إلى أن المنطقة بكاملها لن تكون آمنة قبل أن يصبح السلاح تحت سيطرة الدولة لا في أيدي جماعات وقوات تهدد الداخل والخارج