هذا الصباح-ملامح قرطبة القديمة أشهر مدن الأندلس

30/12/2016
تقع مدينة قرطبة على سفوح جبال قرطبة المتفرعة عن سلسلة جبال سيرا مورينا وتمتد على الضفة اليمنى لنهر الوادي الكبير قرطبة الإسلامي يبدأ عهد السمح الخولاني الذي كان واليا بالأندلس ثلاثمائة للهجرة وهو الذي رفعه إلى مصاف الحواضر الكبرى واستخدم سمح بن مالك الأحجار الضخمة متخلفة من السور الروماني القديم لإعادة بناء قنطرة قرطبة الرومانية الأصل والتي كانت تعد أعاجيب الدنيا وأعظم آثار الأندلس وأعجبها القنطرة قائمة إلى اليوم وإن كانت قد تغيرت عما كانت عليه لما ترء عليها من إضافات وإصلاحات على مر العصور وكان يحيط بقرطبة سور من اللبن أعاد بناءه الأمير عبد الرحمن الداخل على أساس الروماني القديم وقد ظلت اسوار قرطبة موضع رعاية الأمراء والخلفاء حتى جدده الموحدون ويذكر المؤرخون أنه فتحت بهذا السور سبعة أبواب أهمها الباب الجنوبية المؤدية إلى القنطرة المسماة باب الوادي والباب الثانية تتوسط الصورة الغربية وتعرف بباب الجوز أو باب باتريوس وهي تتفق وموضع الباب الحالية المسماة باب المزور المودوفار وهي من أهم أبواب قرطبة التي صمدت إلى اليوم والباب الثالثة تقع جنوبي السور الغربي تعرف باسم باب العطارين أو باب إشبيليا وهي أشهر باب في قرطبة على الإطلاق ان اسوار وأبواب وعمارة قرطبة تنم عن عبقرية الدولة الإسلامية بالأندلس وتشهد على ماضي عظيم وظروف حياتية ثانية كانت كامنة في بلاد الأندلس وفي حاضرة قرطبة على وجه التحديد إنها ظروف هيأت لتحقيق إنجازات في ميادين السياسة والثقافة والحضارة وبوأته قرطبة مكانتها الكبرى كإحدى أهم عواصم العالم في العصر الوسيط ولعل ما يفسر لنا سر من أسرار الازدهار الفكري الذي حققه المسلمون في إسبانيا على مدى ثمانية قرون