حفتر يصاب بالحرج لانتصار خصومه بمعركة سرت

20/12/2016
أكثر من عامين ونصف ومازال اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر يبحث عن نصر مفقود على أرض بنغازي فرغم الدعم العسكري واللوجستي الكبير الذي يلقاه الرجل من دول عربية وغربية مازالت معارك الشرق الليبي تراوح مكانها لكن اللواء الذي لا يخفي طموحه إلى حكم الليبيين يدرك أن فوضى الداخل ومزاج شيطنة الإسلاميين في الخارج سيوفران له على الدوام دورا فاعلا داخل المشهد الليبي المتشابك إذ لا يمل الرجل من تسويق نفسه إقليميا ودوليا بوصفه الوحيد القادر على مكافحة ما يسمى الإرهاب على الأرض الليبية لذلك بدأ حفتر محرجا مع تمكن قوات خصومه في حكومة الوفاق الوطني من إلحاق هزيمة نكراء بتنظيم الدولة في سرت فخلال أشهر قليلة تمكنت قوات عملية البنيان المرصوص إثر سلسلة من المعارك العنيفة من اقتحام المعقل الأهم للتنظيم في ليبيا والسيطرة عليه وبدلا من أن يدفع ذلك حفتر للتخلي عن سياسة عرقلة الحل السياسي في البلاد والقبول باتفاق الصخيرات جاءت التحركات الأخيرة لمعسكره في اتجاه آخر فللمرة الأولى منذ تفجر الأزمة الليبية ذهب حفتر إلى الجزائر وهناك التقى رئيس الحكومة عبد المالك سلال ووزير الشؤون المغاربية عبد القادر مساهل المصادر الجزائرية أكدت اقتصار المباحثات على مناقشة آخر التطورات السياسية والأمنية في ليبيا وسبل عودة الاستقرار إليها وأن المسؤولين هناك أكدوا تمسكهم بأن الحوار والمصالحة الوطنية هما الطريق الوحيد لحل الأزمة الليبية في حين رأت مصادر أخرى أن زيارة حفتر كانت في سياق آخر فالرجل يحضر لمعركة جديدة ميدانها العاصمة طرابلس عبر السعي لاستثمار زيارته الأخيرة إلى موسكو لكسب زخم إقليمي واللعب على الهواجس الأمنية لدول الجوار الليبي لاسيما مع تزامن هذه الزيارة مع تصريحات لأحمد المسماري الناطق باسم قوات حفتر التي قال فيها إن طرابلس ستكون الهدف الإستراتيجي للعمليات العسكرية الخاصة بالقضاء على الإرهاب في الفترة المقبلة بأنها لن تكون معركة كبرى أو طويلة الأمد بل ستكون سريعة وخاطفة لكن خصوم اللواء المتقاعد في طرابلس قللوا من شأن هذه التصريحات قائلين إنها تسعى فقط للالتفاف على إنجاز سرت وإنها تثبت مرة أخرى أن أعداء حفتر الحقيقيين في البلاد ليسوا مقاتلي تنظيم الدولة ولكن من تمكنوا من هزيمتهم في ليبيا