"السفير" اللبنانية تتوقف عن الصدور بعد أربعة عقود

31/12/2016
أطفأت السفير أضواءها لتطوي معها صفحة من تاريخ تجاوز ثلاثة وأربعين عاما حملت خلاله الصحيفة شعار صوت الذين لا صوت لهم جاء إعلان نية بالإقفال قبل أشهر عدة بسبب العجز المالي ثم أرجئ بعد تقليص عدد الصفحات وصرف عدد من الموظفين اليوم تودع السفير جمهورا ومرحلة احتضنت فيها أقلاما حملت قضايا وهموم الوطن العربي العابر للطوائف كان ذلك قبل التطورات والأحداث التي عصفت في السنوات الأخيرة سفير تاريخ عريق هنا كتب عددا كبيرا من كبار القوم إن صح التعبير هنا كتب محمود درويش عبد الرحمن منيف وأدونيس عزمي بشارة سياسية مختلفة جوزيف سماحة الذي تتلمذ كثيرا على أيدي حتى من دون أن يعرفوا بالنسبة للبعض إقفال الصحيفة يأتي في ظل طي المنطقة العربية صفحة من تاريخها هو أيضا طي الصحافة الورقية لصفحة من هذا التاريخ لا يشكل إقفال جريدة السفير استثناء بل هو نموذج صارخ لأزمة حد تطال الإعلام اللبناني برمته معلم صحفي آخر يترنح أمام الأزمة المالية فصحيفة النهار صرفت بدورها عددا من الموظفين في وقت لم يخفي من تبقى قلقه على مستقبل الصحيفة التي تخلفت عن دفع رواتب منذ أشهر هذا حال أعرق الصحف المحلية فالواقع على الأرض لا يوحي بالتفاؤل أما الأسباب وبعضها مرتبط بصعود وسائل التواصل الاجتماعي وبعضها الآخر يرتبط بغياب المال السياسي المال السياسي والتغيرات بالأنظمة أسباب وعوامل عدة تصب كلها في نتيجة واحدة يصبح مصير الإعلام المكتوب على المحك بشرى عبد الصمد الجزيرة بيروت