إسلاميو الجزائر يرتبون أوراقهم للانتخابات التشريعية

07/01/2017
ماذا يحدث في صفوف الإسلاميين في الجزائر بصورة متسارعة لا تخطئها عين المراقبين الإسلاميون تحت الأضواء الكاشفة بعد الإعلان عن مسارات أثمرت اندماجا ووحدة بين بعض مكوناته بعد سنوات عجاف من الانقسام والانشطار ومشاورات تستبق الانتخابات التشريعية القادمة جاءت مباركة مجالس شورى حركة النهضة وجبهة العدالة والتنمية اتفاق اندماج بينهما على أن يعقد لاحقا مؤتمرا لتأسيس حزب جديد لتنهي انقساما داخل ما يسمى بالنهضة التاريخية دامت ستة عشر عاما ومع حركة البناء التي يرأسها قياديون سابقون من حركة مجتمع السلم أعلنت الأطراف الثلاثة وحدة إستراتيجية تتجاوز التحالف الانتخابي ووضعت ميثاقا يتضمن تفاصيل الدخول بقوائم موحدة على مسار آخر وبعد مخاض عسير استمر ثلاث سنوات وقعت كل من حركة مجتمع السلم وجبهة التغيير التي أسسها قياديون سابقون في حمص عام 2012 بعد خروجهم منها وقعت اتفاق للاندماج بعد سنوات من الانقسام على أن يكتمل المشروع بعد الانتخابات التشريعية المقبلة خلال مؤتمر جامع لحركة مجتمع السلم بما يسمى لمدرسة الشيخ محفوظ نحناح الوسطية تصرح كل من حركة مجتمع السلم وجبهة التغيير وحركة البناء بانتمائها وإن افترقت الأطر ولا تبتعد جبهة العدالة والتنمية وحركة النهضة فكريا عن هذا التيار الوسطي لسنوات عديدة ظلت قدرة الحركة الإسلامية في الجزائر كبيرة على تعبئة أنصارها وحشد المواطنين حولها لكنها الآن ومع تغيرات الظرف داخليا وخارجيا باتت في مواجهة حالة عزوف عام ناتج عن عوامل مختلفة وانحسر دورها بسبب انقساماتها المتكررة المتأمل في موقع ممارسة الإسلاميين يقول إن انقسامهم شتت وعائهم الانتخابي والتنظيمي وبدد مواردهم المادية والبشرية وإن ظلوا رقما من أرقام المعادلة الوطنية بدرجات متفاوتة كما أن قانون الانتخابات الجديد لم يترك خيارات كثيرة للأحزاب المطالبة بجمع ما لا يقل عن 4 بالمئة من الأصوات مقابل الترشح لا يمكن أيضا إغفال العامل الخارجي بالنظر التغيرات الإقليمية والدولية المرتبطة بحضور الإسلاميين ومشاركتهم في المشهد السياسي في العالم العربي كخيار ضامن في استمراريتهم تطرح تساؤلات أيضا مرافقة لمشاريع الوحدة والقدرة على تجاوز عقدة الزعامة في هذا التيار كما تطرح أيضا باعتبار وجود أطراف أخرى في مشهد الإسلاميين في الجزائر كحركة الإصلاح وتجمع امل الجزائر وعلى غرار التيار السلفي والموالين لجبهة الإنقاذ المنحلة وتفاوت النظرة للتقارب مع العائلة السياسية الأخرى كالتيار الوطني والديمقراطي والاقتراب والابتعاد من السلطة القائمة وخيار المشاركة المصالح الظرفية وخيارات الوحدة الإستراتيجية بان خطاب قادة هذا التيار لاعتبار تقاربهم مسألة مبدئية تحمل أبعادا إستراتيجية فهل نحن أمام حالة جدية لهذا التيار لإعادة تنظيم صفوفه في الجزائر وبالتالي رسم خارطة جديدة أم أنها دوافع فرضتها ضرورات المرحلة