هذا الصباح - رقصة الكمبلا تحظى بشعبية كبيرة بالسودان

29/12/2016
الكنبلة رقصة شعبية عريقة تربعت على عرش قلوب سكان جبال النوبة منذ قرون وأخذت مكانها باكرا وسط رقصات شعبية لا تقل أهمية عنها فأصبحت عنوانا لثقافة محلية تأبى الاندثار رقصة تعرف عند أهلها بأنها أم الرقصات الشعبية بل وتعد تقليدا اجتماعيا راسخا في احتفالات موسم الخريف وعمليات الحصاد لدى أهل النوبة في مناطق ولاية جنوب كردفان سوانا التي تبعد حوالي 20 كيلومترا شرق مدينة كادوغلي قرية تكسوها الطبيعة وترسم ملامحها البساطة ورغم ذلك يعتبرها باحثون معقلا ومحطة انطلاق لرقصة الكنبلة التي يرجع تاريخها إلى القرن الثامن عشر الميلادي ويحدثنا مدرب فرقة الكنبلة أن مسؤول الإدارة الأهلية بالمدينة ويعرف بالمك قد اعتمدها آنذاك رقصة رسمية لمناسباته المختلفة واستقبال ضيوفيه رجال ونساء يرسمون لوحة إبداعية لا تخطئها عين رقصة الكمبلا ذات الإيقاعات المميزة تلعب فيها النساء دورا غنائيا غير خاف سواء بالتغزل في شجاعة وكرم المجموعات السكانية على تميز أعراقها أو بإعلاء شأن شباب تلك القرية لطالما التقى تطلعهم نحو إثبات قوتهم وقدرتهم على حماية أهلهم وغاية تحققها بامتياز رقصة الكمبلا الكنبلة رقصة شعبية ذات إيقاعات صاخبة تميزت أهل مناطق جبال النوبة دون غيرهم وتكون حاضرة في مناسبات الأفراح وغيرها بجانب إيقاعات متباينة تشكل هي الأخرى جوانب مختلفة من ثقافة المنطقة تتزاحم الألوان مع بعضها البعض في عروض تقدمها هذه الفرقة داخل حديقة بمدينة كادوقلي فالرقص بقرون الجاموس هنا يحمل دلالة البأس والقوة ناهيك عن مكونات الطبيعة التي تظهر جلية على تلك الأزياء المميزة فضلا عن إصدار أصوات تحكي تعلقهم بأبقارهم لطالما شكلت بدورها قيمة اجتماعية كبيرة في تزيين حياتهم الكمبلا مثلما لها وضع خاص وسط أهلها بجبال النوبة ترسم أيضا رقصات وإيقاعات مختلفة ملامح الثقافة والإرث القديم عند أهل جبال النوبة إيقاع الكيرن الذي أضفى سحرا مختلفا في ساحة هذا المكان شكل أيضا وسيلة للتعبير عن الفرح عند هؤلاء لطالما اعتبروه رمزا ثقافيا عريقا المردوم إيقاع ورقص من نوع مختلف يشكل هو الآخر جانبا مهما من ملامح الإرث المحلي سيد أحمد الجزيرة ولاية جنوب كردفان جنوب السودان