قرار قطر وليختنشتاين لمحاسبة مجرمي الحرب في سوريا

24/12/2016
لم يسعف الفيتو الروسي مندوب النظام السوري هذه المرة في تعطيل القرار الذي يسعى إلى الانتصار للضحايا في سوريا ومحاسبة المجرمين فهنا الجمعية العامة للأمم المتحدة وليس مجلس الأمن هنا تتساوى أوزان الأصوات ولذلك انحازت غالبية الدول في الجمعية مع مشروع القرار الذي قدمته كل من قطر وليختنشتاين لإنشاء آلية دولية محايدة ومستقلة لملاحقة ومحاكمة الضالعين بارتكاب جرائم الحرب في سوريا ولم تلتفت لمحاولات حلفاء بشار الجعفري في موسكو وطهران وكاراكاس إعاقة صدوره ويقضي القرار الذي أيدته أكثر من مائة دولة تشكيل فريق عمل لجمع الأدلة على تلك الجرائم ومن ثم تحليلها وحفظها لتجهز لاحقا على شكل قضايا يمكن تقديمها في المحاكم الوطنية أو الإقليمية أو الدولية أو هيئات التحكيم التي لها بالفعل أو ربما يكون لها في المستقبل ولاية قضائية على هذه الجرائم كما طالب القرار الذي عارضته 15 دولة جميع الدول وأطراف الصراع ومنظمات المجتمع المدني تقديم أي معلومات أو وثائق للفريق ورغم أن قرار الجمعية العامة لا يعتبر ملزما لأعضائها فإن أهميته تكمن بكونه الخطوة العملية الأولى التي يتمكن المجتمع الدولي من اتخاذها خلال السنوات الأخيرة للحيلولة دون إفلات المجرمين من العقاب لاسيما وأن الامتناع عن اتخاذ إجراء بحقهم قد أرسل بحسب معدي القرار إشارة للنظام السوري وحلفائه بأنه لن يكون هناك أي تبعات جرائمهم مهما بلغت وحشيتها وبشاعتها