لماذا أخفق أوباما في إغلاق غوانتانامو؟

05/01/2017
إغلاق غوانتانامو كان أول قرار اتخذه باراك أوباما بعد يومين من أدائه اليمين الدستوري قبل ثمانية أعوام لكنه ما يزال في الانتظار والآمال بتحقيقه تلاشى مع انتهاء رئاسته هذا الشهر فالرئيس المنتخب دونالد ترامب كان قد أطلق خلال حملته الانتخابية وعدا بإبقاء المعتقل مفتوحا لا بل وبزيادة عدد ساكنيه سوف نبقي على غوانتانامو سوف نبقيه مفتوحا وسوف نملأه بأشخاص سيئين هذا الحديث لم يكن مجرد وعد انتخابي لحشد تأييد فئة ما هي قناعة راسخة لدى الرئيس الأميركي المنتخب يدها في تغريدته الأخيرة على تويتر فقد أكد على وجوب عدم نقل أو إطلاق سراح مزيد من المعتقلين بحجة خطر احتمال عودتهم إلى ساحات القتال لكن البيت الأبيض لم يكترث وأعلن بعد ساعات من تحذير ترمب عزم إدارة أوباما نقل مزيد من المعتقلين إلى دول أخرى دون أن يحدد عددهم علما بأنه تمت تهيئة منهم لمغادرة هذا المعتقل السيئ السمعة من أصل 59 هم ممن تبقوا فيه قد تكون التكلفة الاقتصادية لتشغيل المعتقل هي أقوى الأسباب التي استعانت بها إدارة أوباما لمحاولة إقناع الكونغرس بضرورة إغلاق المعتقل نظرا لكلفته التشغيلية الباهظة وبحسب منظمة هيومان رايتس تبلغ450 مليون دولار سنويا وكل معتقل في غوانتانامو يكلف دافعي الضرائب أكثر من سبعة ملايين وخمسمائة ألف دولار سنويا مقارنة بتكلفة تشغيلية سنوية لا تتجاوز ثمانية وسبعين ألفا لكل معتقل يقبع في سجون تخضع لحراسة مشددة لهذه الأسباب عكفت الإدارة الأميركية على وضع خطط لاحتجاز من تبقى من معتقلي غوانتانامو في سجون تخضع لحراسة مشددة بيد أن محاولاتها باءت بالفشل بسبب معارضة الأغلبية الجمهورية في الكونغرس وما بين المحاولات الفاشلة للإدارة الحالية والوعيد والتهديد من قبل الرئيس المنتخب بزيادة عدد المعتقلين ليبقى إغلاق غوانتانامو وعدا انتخابيا أفلت الآمال بتحقيقه مع اقتراب موعد آخر غروب شمس لإدارة أوباما