التعديلات الدستورية بالسودان تثير حفيظة أحزاب معارضة

02/01/2017
جدل واسع تشهده الساحة السياسية في السودان عقب تعديلات دستورية منحت الرئيس عمر حسن البشير صلاحيات واسعة واستحدثت منصب رئيس وزراء بصلاحيات إدارية وقرت زيادة عدد أعضاء البرلمان بنسبة تقدر بعشرين بالمئة يعينهم الرئيس دون انتخاب التعديلات الأخرى بما فيها التعديلات الخاصة بالحريات سوف تقدم إلى البرلمان كل الآن الذي تم هو ضرورة أن يشارك الجميع ومن بعدها تقدم التعديلات وليس وليس إلغاءه هددت أحزاب مشاركة في الحوار الوطني بالانسحاب منه وعدم الاعتراف بالحكومة الجديدة لأنها أغفلت وثيقة الحريات العامة التي تنظم العمل السياسي وحرية التعبير و تقضي بتقليص صلاحيات جهاز الأمن والاستخبارات السودانية بإزالة ما يحد من حرية الناس وتقييد عملية الاعتقال والمهام العسكرية التي يقوم بها وإخضاع سلوكه المهني للرقابة القضائية التعديلات أثارت حفيظة عدة أحزاب من بينها حزب المؤتمر الشعبي الشريك الأهم في الحوار الوطني هذه الجملة التعديلات مرفوضة جملة وتفصيلا لأن في النهاية جعلت من مخرجات الحوار الذي تداع إليه الناس في فبراير2014 إلى أكتوبر2016 يعني مجرد حبر لا قيمة له أو مجرد ورقة لا يساوي الحبر الذي كتب به ولذلك نحن بالنسبة لنا هذه قضية ليست فيها مجاملة ولا قضية الحريات وقضية هذه المخرجات التي أجيزت أعادت التعديلات أيضا طرح الأسئلة عن قدرة مقررات الحوار الوطني على تعديل الواقع السياسي في البلاد حيث لا ترى القوى المعارضة للحوار في أكثر من مناسبة أكسبت حزب الرئيس البشير مزيدا من الوقت للمضي في تطبيق سياساته الأزمة الحقيقية هي في عدم مصداقية الحكومة في إجراء أي تغيير من أي نوع هي فقط تحاول أن تكسب الوقت من مرحلة لمرحلة بمختلف التكتيكات تكتيك الحوار أو ما سمي بالحوار استفادت منه اثنين وثلاثين شهر من البقاء في الحكم بوعد أن هناك سيكون تغيير يفضي إلى الخير المنتظر من كل الشعب السوداني تزامنت التعديلات الدستورية وما أثارته من جدل مع إجازة الموازنة العامة للدولة التي ذهب نصفها لمواجهة متطلبات الدفاع والأمن في وقت كان الناس ينتظرون في نجاح الحوار الوطني بما ينقل البلاد من حالة الاضطراب الأمني إلى سلام انتظروه طويلة ويمكن من معالجة قضايا المعيشة اليومية للسودانيين