صعود تيارات وأحزاب أقصى اليمين بالعديد من الدول الأوروبية

22/12/2016
عادت أوروبا الغربية إلى تقاليدها الديمقراطية بعد الحرب العالمية الثانية فحكمتها أحزاب من يمين الوسط ويسار بألوان يمينية ووسط أقرب إلى اليسار أو ائتلافات من هذه وتلك بينما كان ناشئ جديد يترعرع على الهامش هو أحزاب أقصى اليمين الذي صعد نجمها منذ منتصف ثمانينات القرن العشرين ظاهرة لا يفسرها العامل الواحد والعاملين في اليونان صعد نجم حزب الفجر الجديد ردا على تشدد الدائنين الأوروبيين وصندوق النقد الدولي وفي بريطانيا ضيق شديد لإملاءات الاتحاد الأوروبي أسفر عن خروج البلاد من النادي الأوروبي بالاستفتاء ولا ننسى أن الهجمات التي قتل فيها المئات من المدنيين في مدريد في 2004 ولندن في 2005 باريس وبروكسل وغيرهما والتي تبنتها القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية واختارت ذوي أصول مهاجرة لتنفيذها ولا يبدو ذلك عفويا في فرنسا نجحت الجبهة الوطنية لتجميل صورتها المشوهة فحصلت ثمانية عشر بالمئة من الأصوات في انتخابات الرئاسة في وأصبح لحزب الديمقراطيين السويديين 13 بالمائة من مقاعد البرلمان وانتقل حزب الفجر الجديد اليوناني من الفتات الانتخابي إلى ستة بالمائة من النواب في انتخابات 2015 بينما صعد حزب البديل الألماني كالصاروخ بالمائة من الأصوات في انتخابات الولايات الألمانية عام 2016 ويعتقد أن قبول إيطاليا وألمانيا باستقبال أكثر من مليون مهاجر غير نظامي استفز أحزاب أقصى اليمين الأوروبية المتوقعة لا تلتقي أحزاب أقصى اليمين الأوروبية على شعور بدفء الانتماء إلى فضاء ثقافي متقارب فهي تكن عداوة الاتحاد الأوروبي وأحيانا للحلف الأطلسي والهوية الوطنية عندها أهم من هوية الجار الأوروبي القريب وتناهض الهجرة ولو من دول أوروبية شقيقة ومن المسلمين والأفارقة طبعا وهي تعتمد على صناديق الانتخاب للتغيير في انتظار أداء ماري لوبان في انتخابات الرئاسة الفرنسية في ربيع 2017 خسر الحزب من أجل الحرية الهولندي مقاعد في البرلمان في 2012 وخسر حزب الحرية في النمسا انتخابات الرئاسة منذ أيام لعله دليل على أن خطاب التخويف من المستقبل والخوف على الهوية لا يحقق لأصحابه العلامة المرجوة لدى الأغلبية الساحقة من الناخبين الأوروبيين