سوريا.. هل يضع الاتفاق الثلاثي حدا للمعارك الطاحنة؟

29/12/2016
جاء الإعلان عن التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار بين النظام السوري والمعارضة المسلحة بداية من موسكو وعلى لسان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قبل أن يؤكده الأتراك ويقدم توضيحات أكثر بشأن روسيا اتفاق وقف إطلاق النار هذا جرى بمساع تركية روسية إيران فيما بعد وقف إطلاق النار سيشمل مناطق المعارضة الموقعة على الاتفاق ونأمل أن تكون هذه بداية وقف نزيف الدم في سوريا الوصول لهذا الاتفاق بعد سنوات من الحرب الطويلة لم يكن بالأمر السهل فمن أين كانت البداية وما هي أهم المراحل التي مر بها يرجح أن الأمر بدأ في الثامن والعشرين من نوفمبر الماضي عندما تسربت معلومات عن اجتماعات لما يعرف بغرفة عمليات أنقرة شارك فيها وفد روسي يفاوضوا على النظام مع الفصائل المسلحة السورية للبحث عن تسوية وانتهى الاجتماع دون التوصل إلى أي تفاهم وفي الثالث عشر من ديسمبر الحالي تم التوصل لاتفاق لإجلاء من تبقى من مدنيين ومقاتلين شرق حلب برعاية روسية وتركية ولعل إعلان النظام السوري بسط سيطرته على كامل حلب شكل تحولا كبيرا في موقف المعارضة المسلحة ودفعها إلى الجلوس مرة أخرى على طاولة التفاوض مع النظام السوري كما يرى كثير من المتابعين أعقب ذلك زيارات مكوكية تركية إلى روسيا عنوانها الأبرز الوصول إلى تسوية للأزمة السورية واختتمت بدعوة روسية إلى اجتماع سيعقد الشهر المقبل في أستانا الكزاخية أصر الروس والأتراك على خروج كافة المجموعات الأجنبية التي تقاتل في سوريا وهما يقصدان بلا ريب عناصر وحدات حماية الشعب الكردية إضافة إلى تنظيم الدولة الإسلامية الاتفاق سيستثني هؤلاء من عدم استهداف وسيتعهد الطرفان الروسي والتركي بإلزام جميع الأطراف بعدم تقدم أي منها إلى مواقع سيطرة الآخر إلى حين موعد اجتماع آسيتانا الذي يرى كثيرون أنه سيرسم منعرجا جديدا في عمر الثورة السورية