عـاجـل: ترامب: واشنطن ستفرض عقوبات اقتصادية على من يسهلون أو يمولون حدوث الأعمال الشنيعة في سوريا

فنلندا بعد الصراعات والحروب.. نجاحات باهرة

01/01/2017
فنلندا التي لا نعرف بعضها هنا كان البلد جزءا من السويد ستة قرون ثم دوقية يحكمها قيصر روسيا وحينما انفصلت في المرحلة النهائية من الحرب العالمية الأولى اقتتل الفنلنديون هي صفحة سوداء صنعتها حرب معسكري الحمر والبيض الموالي أحدهما للروس والآخر للألمان شهور أربعة من الحرب الأهلية حصدت أرواح 37 ألف شخص تركت جرحا غائرا لم يمحيه سوى التوحد لاحقا في وجه السوفييت خلال حربي الشتاء والاستمرار في أوج الحرب العالمية الثانية لم يكن يسيرا على فنلندا تجاوز مرحلة الحرب الأهلية التي أعقبت الحرب العالمية الأولى لكن الفنلنديين فعلوها والشاهد أن ما أعانهم على ذلك قيام مؤسسات سياسية قادرة على بناء الثقة المتبادلة بين الدولة والشعب أوجدتها أيضا قيم متأصلة مكنت البلاد من الانتقال السلس وصياغة التجربة الفنلندية الفريدة فبينما كانت تلم شتاتها عززت فنلندا منظومتها الديمقراطية للديمقراطية الفنلندية مسحة خاصة فالانقسامات الحزبية حول التوجهات العامة ظلت دوما بحجم دولتنا الصغيرة أما النظام فقط كان مزيجا من الرئاسي والبرلماني لا يبدو ذلك وجه التميز الوحيد فمعروف أن هذه دولة أساس صناعة القرار فيها الديمقراطية والمساواة والعدالة الاجتماعية واحترام حقوق الإنسان دولة تصدر مؤشرات الاستقرار والحرية والتنمية والرفاه فهل ذاك بغريب عن مجتمع يبجل مفهوم سيادة القانون نحن نثق في القانون ولدينا تقاليد عريقة وثمة عامل آخر مهم هو ثقة الفنلنديين في بعضهم بعضا وثمة عامل حاسم يقول القاضي هاري إنه استيعاب دروس التاريخ وتغليب مصلحة البلد وذاك ما تحتاجه كل دولة تريد أن تنهض من رمادها كما فعلت فنلندا ناصر آيت طاهر الجزيرة هيلسنكي