محمد الزواري.. صانع طائرات أبابيل

24/12/2016
حتى ما قبل هذه الرصاصات ما كان أحد يعرفه وما كان العالم يعلم أن عقلا تونسيا هو الذي مكن المقاومة الفلسطينية في غزة من تحقيق هذا الإنجاز النوعي وإرباك جيش محتل كان يعتقد أن زمن تحليق الطائرات المعادية فوق أجوائه قد انتهى إلى غير رجعة محمد الزواري بمدينة صفاقس كان ليكون مهندس عاديا يعيش حياة عادية لولا أنه اختار أن يقاوم لم يقتنع محمد وهو الذي ولد العام الذي أكملت فيه إسرائيل احتلالها لأرض فلسطين التاريخية عام 67 الصراع مع المحتل هو مهمة الفلسطينيين وحدهم فقرر أن يكون معهم في الخندق ذاته دون أن يأبه لحظة بالحدود وبعد المسافات وهو الذي اعتاد بخبرته الطويلة في صناعة الطائرات من دون طيار أن يتعدى الحدود والمسافات ولأنها أصبحت اليوم عنوانا للمقاومة الفلسطينية كان من الطبيعي أن تتوجه بوصلة محمد نحو غزة وهناك وبين مقاتليها في كتائب عز الدين القسام الذين واجهوا ببسالة أكثر من عدوان إسرائيلي بدأ مشروعه طائرات الأبابيل فالحرب مع المحتل لا تكون بالرصاص فقط فهناك من قرر أن يحارب بعقله وإرادته لا بشعارات الطنانة والرنانة حتى لو كان ثمن ذلك حياته