انتشار الاضطرابات النفسية بين نازحي مخيمات الموصل

22/07/2018
رعب وقلق يحاصرانها باستمرار بهذه الكلمات الموجزة تكلمت منيفة إلينا بعد محاولات عديدة للتحدث إليها وكسر صمتها الدائم صمتت بعدها وعادت إلى وحدتها شاردة الذهن مشتتة الأفكار فلم نجد بدا من معرفة قصتها إلا من أخيها خرجنا من خيمة منيفة فالتقينا بأم برزان التي أجبرتها ظروف الحياة على تحمل أعباء ثقيلة خاصة مع ابنها ذي العشرين عاما الذي يعاني الصرع والشلل وصارت أيامها قاسية ورغم جهود المنظمات الإنسانية وجهود الأمم المتحدة في تقديم العلاج النفسي عبر دورات تثقيفية وترفيهية تبقى نسبة كبيرة من الأسر تعاني مشكلات نفسية تقدر نسبتها التقريبية ثلاثين في المئة من النازحين بحسب المشرفين على المخيم غالبية الناس الذين يصلون إلى المخيمات يعانون من مشاكل نفسية جراء التأثيرات التي خلفها تنظيم الدولة صادفتنا حالات متأزمة لأشخاص أحرقوا أنفسهم داخل الخيام وحالات تمكنا من تقديم العلاج لها لكن لا تزال عشرات الحالات تعاني تركت المعارك التي دمرت مناطق واسعة في البلاد جراحا غائرة في نفوس أهاليها وجعلتهم متأرجحين بين واقع مضطرب ومستقبل يراه عراقيون منحوس الحروب والاقتتال الطائفي إضافة إلى مشاهد العنف التي لا تنتهي في العراق عوامل فاقمت الأزمة النفسية للكثيرين على رأسهم النازحون تحت هذه الخيم ستير حكيم الجزيرة من مخيم حسن شام شرق الموصل