محمد الزواري.. لم يعرفه العالم إلا حين رحل عنه

07/01/2017
لم يعرفه العالم إلا حين رحل وقتها فقط عرف الملايين في تونس وفلسطين أن محمد الزويري ابن مدينة صفاقس هو العقل الذي وقف خلف هذا الإنجاز النوعي للمقاومة الفلسطينية وبأنه مهندس طائرات الأبابيل التي أربكت إسرائيل وهي التي ظنت أن زمن تحليق الطائرات المعادية في أجوائها قد انتهى إلى غير رجعة وفي زمن قيل للكثيرين أن بريق القضية الفلسطينية قد توارى لدى الشارع العربي الغارق بميدانه وقضاياهم المحلية فإن محمد أثبت ببنائه أن مكانة فلسطين في وجدان الإنسان العربي مازالت حاضرة وأن مقاومة المحتل الإسرائيلي ليست مهمة الفلسطينيين وحدهم كان بإمكان زواري بما يمتلكه من خبرة طويلة في صناعة الطائرات دون طيار أن يعيش حياة مرفهة لولا أنه اختار أن يكون مقاوما لم يأبه لحظة للحدود وبعد المسافات فقرر أن يقهر جغرافيا وأن يكون في خندق المقاومة الفلسطينية في غزة فهناك وبين مقاتليها في كتائب عز الدين القسام الذين واجهوا ببسالة أكثر من عدوان إسرائيلي بدأ محمد مشروعه فالحرب مع المحتل لا تكون بالرصاص فقط فهناك من قرر أن يحارب بعقله وإرادته عرف طريقه ولم يضل عنه فعرفه عدوه ولم يضل عنه فحق للمقاومة الفلسطينية ان تنعاه بوصفه واحدا من أبطالها