النظام السوري يصعّد قصفه قرى وادي بردى

26/12/2016
بعد حلب يبدو أن منطقة وادي برده الخاضعة لسيطرة المعارضة المسلحة بريف دمشق ستكون هدفا لقوات النظام السوري وحلفائه فهذه القوات بدأت بتصعيد حملتها العسكرية عليها منذ أيام فهي تسعى لاستعادة السيطرة على المنطقة التي تضم ثلاث عشرة قرية تسع منها في قبضة المعارضة المسلحة تكثف قصفها منذ أيام في محاولة للضغط على المعارضة وإجبارها على القبول بتسوية تفضي إلى تسليم المنطقة لقوات النظام وكانت قوات النظام السوري قالت إنها منحت المعارضة فرصة لإعادة النظر في اتفاق يقضي بخروج جميع مقاتليها بأسلحتهم الخفيفة وتسليم مدن وبلدات وادي بردة ويبدو أن النظام يتجه بالفعل لمزيد من التصعيد العسكري هناك لاسيما بعد استهدافه نبع مياه عين الفيجة الذي يعد المصدر الرئيسي لمياه الشرب بمناطق واسعة من دمشق ومحيطها وكانت تتمسك به المعارضة كورقة ضغط في أي اتفاق تسوية تصعيد ناشدت على إثره مؤسسات مدنية في وادي برده المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته لحماية أكثر من ألف مدني في المنطقة وفي بيان لها حذرت هذه المؤسسات من حدوث ما وصفتها بالمجزرة وأكدت رفضها التهجير القسري الذي يدفع النظام والمليشيات المتحالفة معه باتجاهه مشددة على ضرورة إيجاد اتفاق مناسب يضمن سلامة المدنيين وكان اتفاق سابق بين النظام والمعارضة نص على سماح المعارضة باستمرار ضخ مياه الشرب من نبع عين الفيجة نحو دمشق مقابل فتح الطرق وإدخال مساعدات إلى قرى وادي برده المحاصرة وإطلاق سراح معتقلات لدى النظام السوري غير أن النظام وبدعم من حلفائه يدفع باتجاه انتزاع المنطقة بأكملها من قبضة المعارضة المسلحة تحت وطأة التصعيد العسكري تماما كما حصل في مناطق أخرى آخرها حلب