مئة شركة مصرية على شفا الإفلاس

28/12/2016
على شفا الإفلاس تقف قرابة مائة شركة مصرية بسبب تداعيات تحرير سعر صرف الدولار الشركات المذكورة تعمل في معظم القطاعات الإنتاجية وتستورد سلعا إستراتيجية معتمدة في عملها على ما يعرف بالاعتمادات المستندية وهي ببساطة ضمانات تقدمها لصالحها البنوك أمام الجهات الخارجية تؤكد قدرتها على السداد استمدت قيمة تلك الاعتمادات البنكية على سعر الدولار قبل تحريره في الثالث من نوفمبر الماضي حيث كان رسميا يقارب تسعة جنيهات مصرية بعد التحرير أو التعويم وصل سعر الدولار رسميا اليوم إلى قرابة 20 جنيها متجاوزا ضعف القيمة السابقة وتطالب البنوك تلك الشركات بسداد قيمة اعتماداتها المستندية بالسعر الجديد وهو ما تعتبره الشركات مجحفا بل مدمرا لأنه يعني وصول خسائرها إلى مائة في المائة من رأس المال ويعني أيضا إعلان الإفلاس رسميا حيث يلزم القانون الشركة بإشهار إفلاسها إذا كانت الخسائر تمثل 50 بالمئة من رأسمالها ما معنى إفلاس مائة شركة عاملة في السوق المصرية دفعة واحدة استعرضت الشركات التداعيات المخيفة في بيان استغاثة برئيس الجمهورية نشر في صحف مصرية كإعلان مدفوع الأجر قال البيان إن إفلاس الشركات سيؤدي مباشرة إلى تشريد أكثر من مليوني عامل وضمهم لطابور العاطلين فضلا عن تعرض أصحاب الشركات للمساءلة الجنائية لعدم سداد مستحقات البنوك والنقص الحاد في السلع الإستراتيجية في الأسواق جراء توقف الاستيراد لا يعرف ما إذا كانت استغاثة تلك الشركات ستجد صدى لدى المسؤولين وتحديدا السيسي الذي كان وعد قبل شهور من تحرير سعر الصرف أن الجيش والدولة سيتدخلان لمنع انعكاس ارتفاع الدولار على المواطنين ومعاشهم لكن السؤال المطروح إذا كانت تداعيات الأزمة الاقتصادية في مصر تنعكس هكذا على شركات ورجال أعمال فكيف في الطبقات المطحونة أصلا قبل أن تخيم هذه الأزمة