اتفاق خفض الإنتاج.. أبرز تحرك بسوق النفط عام 2016

31/12/2016
لعل أبرز تحرك في السوق النفطية في عام 2016 هو اتفاق دول أوبك مع منتجين مستقلين على خفض الإنتاج الاتفاق الذي سيدخل حيز التنفيذ مطلع عام 2017 وصف بأنه الأول من نوعه منذ عام 2001 واستغرق التوصل إليه نحو عام من المباحثات والاجتماعات ما بين الدوحة والجزائر وفيينا لم تكن هذه الخطوة لولا ظروف اقتصادية عالمية اضطرت الدول المنتجة لخفض الإنتاج خصوصا وأن الأسعار كانت قد سجلت في يناير كانون الثاني أدنى مستوى وبلغت نحو 27 دولارا للبرميل أحد أبرز العوامل التي قادت الهبوط تراجع النمو المتوقع للاقتصاد العالمي عموما والصيني خصوصا والذي يصنف ثاني أكبر مستهلك للنفط في العالم عودة إيران إلى سوق النفط بعد رفع العقوبات ضغطت على الأسعار أيضا مع إصرارها على رفع إنتاجها إلى نحو أربعة ملايين برميل يوميا ورفضها الرضوخ للضغوط للمشاركة في اتفاق خفض الإنتاج هبوط الأسعار اضطر الدول المنتجة والمصدرة خصوصا دول الخليج لاتخاذ إجراءات لم تعهدها من قبل فمن خفض الإنفاق وإلغاء للوظائف إلى خفض للدعم وزيادة في أسعار بعض السلع تستعد حكومات هذه الدول لتطبيق إجراءات إضافية من قبيل زيادة الضرائب وفرض ضريبة القيمة المضافة لم يكد ينتهي العام حتى بادرت دول للبحث عن مصادر تمويل إضافية مثل إصدار سندات حكومية لتمويل عجز موازناتها الذي ارتفع في السنوات الأخيرة بسبب زيادة الإنفاق والاعتماد بشكل كبير على إيرادات النفط ورغم التوقعات بأن اتفاق أوبك الأخير قد يحد من انخفاض الأسعار إذ يأمل بعض المنتجين أن ترتفع إلى مستوى 70 دولارا للبرميل فإن بعض المحللين يرون أنه لن يطول أمد صمود الأسعار طويلا بسبب الفائض في المعروض النفطي عالميا ولأن ما اتفق على خفضه لا يمثل سوى اثنين في المائة من إمدادات سوق النفط العالمية التي تسيطر عليها المضاربة قبل كل شيء