هذا الصباح-قلعة المنكب في غرناطة

06/01/2017
تقع بلدة المنكب إلى الجنوب من مدينة غرناطة على الحدود مع ولاية معلقة وتقع قلعة في قمة ربوة صغيرة مطلة على البحر الأبيض المتوسط وقد بنيت القلعة على أنقاض موقع إغريقي قديم من طرف الأمويين خلال عهد الإمارة وفي العهد الناصري إشارة القلعة بسجنها الذي كان يأوي الثوار والأمراء المخلوعين وبعد استرداد المكب من طرف المسيحيين قام الملك كارلوس الأول بإضافة تحصينات وأبراج للقلعة إلا أن أهم ما يميز القلعة المركب هي كونها أول محطة نزل بها عبد الرحمن الداخل عند وصوله إلى الأندلس وتمثاله الشهير ببلدة المنكب يشهد على ملحمته التي غيرت مجرى التاريخي في الاندلس لقد استطاع عبد الرحمن بن معاوية ابن هشام أن يفلت من أيدي العباسيين ونجح في اجتياز والمحن حتى وصل إلى المنكب قرب غرناطة دخل الأندلس فسمي بالداخل لأنه أول من دخلها من بني مروان استطاع بفضل ذكائه أن يقتحم وحده بلاد الأندلس واستمال قلوب الناس وكون إمارة سنة 138 للهجرة جعل قاعدتها قرطبة من هنا تبدو القيمة التاريخية والرمزية لقلعة المنكب فأسوارها وتحصيناتها وأبراجها وعبد الرحمن الداخل الذي يقف في شموخ كلها شاهدة على تحول عميق حدث فوق أرض الأندلس لقد ارتفع مستوى الحياة وأصبحت الأندلس مهد الحياة الرفيعة ومصدر الحضارة السامية وموطن الفلاسفة والشعراء ومركز الفنون والآداب وشهدت عصرا من الرخاء لم تشهده من قبل إن الدولة التي أسسها صقر قريش بالأندلس قد وضعت اتجاهات جديدة في الحضارة الإنسانية ومفهومها ونظرا للأهمية التاريخية والحضارية التي تكتسيها قلعة المنكب فقد أعلنتها السلطات الإسبانية تاريخيا وطنيا سنة 1949 منحت الجمعية الوطنية بالأندلس سنة 1993 تكريما خاصا لقلعة منكر اعترافا بقيمتها التاريخية مفصلي بالغ الأهمية في تاريخ الأندلس