الملف النووي الإيراني يدخل مرحلة جديدة من التصعيد

27/12/2016
طويلة هي قصة الملف النووي الإيراني لكن فصلها الأخيرة المتمثل في الاتفاق بين طهران ومجموعة خمسة زائد واحد اعتبر الفصل الأكثر إثارة لأنه فتح صفحة جديدة بين إيران والغرب وأريد لعام 2016 أن يكون بداية حصد النتائج لطرفيه الرئيسيين طهران وواشنطن لكن بداية العام لم تكن كختامه فإن إدارة باراك أوباما الموقعة على الاتفاق كانت تراه وثيقة تاريخية ناجحة في حين اعتبره فريق دونالد ترامب اتفاقا غبيا يستحق التمزيق وقبل انقلاب الصورة رأسا على عقب أقله في التصريحات والمواقف كانت طهران تجني بعضا من مكاسبه السياسية والاقتصادية وحتى العسكرية في عام 2016 لم يعد التهديد العسكري الغربي لإيران هاجسا لقيادتها وبات سلاح العقوبات المزمن في حكم الملغاة وبدأت أرصدتها المالية المجمدة تسيل في حساباتها وتدفقت الصادرات النفطية الإيرانية في الأسواق الدولية دون سقف وجرى توقيع العقود التجارية الكبرى مع العديد من الشركات العالمية وأكثرها دلالة مع شركة بوينغ الأميركية ليسود الانطباع بأن طهران فكت عزلتها مع المجتمع الدولي واستبدلتها بما وصف بحجج الشركات الغربية إليها أما على الضفة الأخرى من الخليج فكانت المخاوف لدى الجوار الإقليمي تتعاظم من فك الغرب وفاق الجمهورية الإسلامية وما رآه الغرب في الاتفاق جرعة استقرار للمنطقة ظل في نظر دول مجلس التعاون الخليجي منبعا للهواجس والقلق فبالنسبة لدول المجلس الأحداث في البحرين واليمن وغيرهما من نقاط التوتر أن سياسة إيران بعد الاتفاق النووي صارت مبعثا للخطر لا للقلق فحسب هواجس حاولت إدارة أوباما تبديدها من خلال زيارات ومبادرات ومناورات عسكرية مشتركة ومع بروز صورة السيد الجديد للبيت الأبيض الأميركي والمهيمن على مجلسي الكونغرس كانت أخبار تجديد العقوبات الأميركية على إيران تحول الهواجس باتجاه آخر إلى طهران ذاتها التي رأت فيها نقضا للاتفاق النووي برمته وتوعدت بالرد على العقوبات الجديدة سريعا بل وتعهدت بالعودة إلى نقطة الصفر