المعارضة تتهم النظام بتدمير مضخات المياه بعين الفيجة

06/01/2017
يسكن العاصمة السورية دمشق أكثر من خمسة ملايين نسمة وتحتاج إلى نحو ثمانمائة ألف متر مكعب من مياه الشرب يوميا يوفر أغلب تلك الاحتياجات نبع عين الفيجة الذي يقع على ارتفاع نحو تسعمائة متر عن سطح البحر في منطقة بردى الشهير تبلغ غزارة مياه النبع في أوجه نحو ثلاثين مترا في الثانية وتعد مياه من أنقى أنواع المياه في العالم وتاريخيا دأبت سلطات الري في سوريا على منع بناء المنازل أو القيام بأي أنشطة في محيط عين الفيجة لأن من شأن ذلك أن يضغط على خزان المياه الطبيعي فيها ويؤدي إلى أن تغور المياه في جوف الأرض ما يعني خسارته إلى الأبد لكن اللافت أن قوات النظام والمليشيات الموالية له بدؤوا بخرق الهدنة الأخيرة في منطقة وادي بردى التي تضم نبع عين الفيجة حيث ألقت طائرات النظام خلال أيام بأكثر من 50 برميلا متفجرا على المنطقة بشكل عشوائي ما أدى إلى تدمير المياه داخل النبع وتلوث المياه بالمازوت والزيت والكلور حسبما قالت المعارضة وأدت لتحويل كمية كبيرة من مياه النبع إلى نهر بردى فعاشت العاصمة وضعا مأساويا متناقضا فقد فاضت جوانب نهر بردى في شوارعها لكن بيوتها باتت تعاني الظمأ بسبب شح المياه النقية وبعد ظهور تلك النتائج المأساوية سارع النظام وميليشياته إلى اتهام المعارضة بقطع المياه عن العاصمة وتلويثها واتهموها بارتكاب جرائم حرب فعرضت المعارضة على الصليب الأحمر الدولي أن يرسل لجنة تحقيق لمعاينة المكان وتحديد المسؤول عن تدمير النبع وتلويثه ثم الإشراف على عمليات الإصلاح لكن طلبها لم يلق ردا وقالت الأمم المتحدة إن من الصعب تحديد المسؤول ولابد من التوجه إلى هناك للتحقيق وطالبت بإعادة ضخ المياه ويرى مراقبون أن النظام والمليشيات التابعة له سعوا لخرق الهدنة من أجل السيطرة على المنطقة حتى لا تكون ورقة تفاوضية قوية في يد المعارضة في أستانا إذ تقع المنطقة على بعد خمسة عشر كيلومترا شمال غرب العاصمة دمشق وعلى بعد نحو كيلومترا من الحدود مع لبنان وتعد محورا إستراتيجيا لتحرك حزب الله اللبناني من سوريا وإليها