مرحلة جديدة من معركة الموصل

30/12/2016
كان هذا في السابع عشر من أكتوبر حينما أعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي بدء العمليات التي أطلق عليها قادمون يا نينوى من أجل استعادة السيطرة على محافظة نينوى وعاصمتها مدينة الموصل من قبضة تنظيم الدولة كانت التقديرات الأولية حينها أن تستعاد الموصل ويقضى على التنظيم أو يطرد من المدينة على الأقل في أسرع وقت ممكن قبل نهاية العام ولكن مر أكثر من شهرين من العمليات قالت وزارة الدفاع العراقية إنها استعادت فيها السيطرة على 40 من الأحياء الواقعة على الساحل الشرقي لنهر دجلة بالموصل من بين ستة وخمسين حيا وهو ما يقارب ثلثي محافظة نينوى إضافة إلى تدمير نحو 900 سيارة مفخخة تابعة لتنظيم الدولة توقفت العمليات في الثامن عشر من ديسمبر وعزت مصادر عراقية الأسباب إلى خسائر كبيرة تكبدها الجيش واستمر التوقف نحو عشرة أيام تحدثت خلالها القوات العراقية عن إعادة تقييمها للعملية ووضع خطط جديدة واتخاذ إجراءات منسقة ضمن إستراتيجية جديدة تشمل جميع الجبهات وها هي الحكومة العراقية تعلن ما سمتها المرحلة الثانية من العمليات وتشمل الهجوم من ثلاثة محاور هي المحور الشمالي والمحور الشرقي والمحور الجنوبي الشرقي باتجاه وسط مدينة الموصل انطلقت القوات بشكل متزامن للسيطرة على الأحياء التي لم تتمكن من استعادتها حتى الآن تجري المعارك بمساندة الطيران العراقي وبغطاء جوي كثيف من قبل قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة والتي منح مستشاروها العسكريون دورا أكبر من خلال التوسع في مرافقة القوات العراقية ونشر الجنود الأميركيين في مناطق داخل المدينة أقرب إلى خطوط العمليات التي يتوقع لها أن تستغرق نحو ثلاثة أشهر أخرى حسب ما صرح به رئيس الوزراء العراقي وسط كل ذلك يعتبر النازحون أطفالا ونساء وشيوخا الخاسر الأكبر فحسب الأمم المتحدة فإن واحدا وتسعين ألف عراقي سجلوا أنفسهم كنازحين بعد فرارهم من الموصل 70 في المائة منهم يعيشون في مخيمات فضلا عن الذين أجبرهم تنظيم الدولة على العودة إلى منازلهم في المدينة وتتوقع المنظمة ارتفاع عدد النازحين الذين يسلمون أنفسهم إلى المجهول خاصة مع حلول فصل الشتاء بأمطاره الغزيرة وبردها القارص الذي حول حياة كثيرين منهم إلى جحيم ملتهب