حزب الله.. مليشيات إيران لدعم نظام الأسد

30/12/2016
بعد سنوات على مشاركته في معارك داخل سوريا إلى جانب قوات النظام قدم حزب الله عرضا عسكريا في مدينة القصير السورية في نوفمبر الماضي ربما أراد الحزب المسلح من خلال حشد دباباته ومدرعاته ومدافعه وصواريخه التأكيد على أنه جزء لا يتجزأ من الحل أو الحرب في سوريا إلى جانب الميليشيات العراقية والأفغانية والباكستانية التي تقاتل تحت قيادة الحرس الثوري الإيراني يقدم الحزب نفسه على أنه قوة دعم للنظام ولمحاربة من يسميهم الإرهابيين إلا أن معارضيه من السوريين والدول الإقليمية الأخرى يرون فيه قوات الاحتلال وهو الذي استعرض قوته الجديدة في القصير السورية التي هجر سكانها البالغ عددهم مائة ألف عام 2013 ويحصل حزب الله آلافا من مقاتلي في جبهات مختلفة من جنوب سوريا شمالها وهو أمر يقول الأمين العام للحزب إنه سيستمر لكن الحزب يدفع فاتورة باهظة لمشاركته في المستنقع السوري الذي غرق فيه كبار قادته العسكريين على رأسهم مصطفى بدر الدين الذي شكل مقتله الغامض ثمنا باهظا للحزب فبدر الدين كان يمسك بزمام القيادة الأمنية والعسكرية للحزب وكان الشبح الأكثر رعبا بداخله فضلا عن أنه متهم رئيسي في جريمة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري ويواجه الحزب أيضا نسفا كبيرا على مستوى مقاتلي وأصبح تشييعهم سمة يومية في مختلف المناطق اللبنانية إضافة إلى آلاف الجرحى والمعوقين وهو الأمر الذي بات يشكل ضغطا على قاعدته الشعبية لكن الحزب يبدو مطمئنا لهذه الناحية بعد أن استثمر فيها نشرا لعقيدته وتنظيما وضخا لأموال طائلة طوال ربع قرن من عمر الحزب وفي الشق اللبناني بدا الحزب أكثر اطمئنانا إلى الوضع الداخلي مع وصول حليفه العماد ميشيل عون إلى سدة رئاسة الجمهورية وحصول حلفائه على حصة كبيرة من المقاعد الحكومية ويشكل الوضع الداخلي أهمية لحزب الله باعتبار أن لبنان هو مكان التجنيد والإسناد اللوجستي لمعاركه بسوريا وواحة استراحة خلفية لمقاتليه إيهاب العقدي الجزيرة بيروت