الصومال.. آلاف الأيتام يرقبون المساعدات العربية

27/12/2016
نحو أربعمائة يتيم يتلقون تعليمهم الأساسي في دار حنان الأيتام مئات آخرون تخرجوا منها خلال السنوات الماضية وجدوا لأنفسهم مكانا أفضل في الحياة الاجتماعية من بينهم عبد الرزاق عمر الذي يزور يوميا هؤلاء الأيتام ليتقاسم معهم شعورهم بمرارة فقدان الأب أو المعين ومن قبيل رد الجميل يشارك أولياء الأمر فيها في تحمل جزء من أعبائها اليتامى الأوائل الذين سجنوا في هذه الدار وقد ساهمت في مساعدة أسر كثيرة في تربية أولادهم واستطاع الذين تخرجوا منها وأنا منهم تدبير حياتهم وبناء مستقبلهم بفضل جمعيات عربية كانت تدعمهم في كل شيء كان للحادي عشر من سبتمبر عام 2001 وما تلاه من حرب على ما يسمى الإرهاب تبعات سلبية على دار الأيتام فقد مرت بظروف بالغة التعقيد تهدد استمرارية هذه المؤسسة بعد الحادي عشر من سبتمبر أيلول واجه أيتام بونت لاند حالة إنسانية صعبة معظم المنظمات العربية اعتذرت عن تقديم الدعم بسبب المضايقات الدولية عليهم بعض التجار المحليين حاولوا ملء الفراغ لكن لم يستمر ذلك طويلا حاليا ندير هذه المراكز بجمع التبرعات من المواطنين وإن لم نحصل على دعم كاف فإغلاقها بات مسألة وقت فقط تلفت مشكلة دار حنان الأنظار إلى المشاكل التي يعيشها الأيتام في إقليم بوتلاند في ظل ازدياد أعدادهم مع استمرار النزاعات المسلحة وانتشار الأمراض وسط غياب دور فاعل للجهات المعنية التي اقتصر دورها كما يبدو على مساعدتهم في أيام المناسبات فقط أيتام بونت لاند هو جزء من الحالة العامة لأيتام الصومال يقدر عدد الأيتام في الصومال بأكثر من ستمائة ألف ثلثهم على أقل تقدير في إقليم بونتلاند نحو أربعة آلاف من هذا الثلث مكفولين ويعيشون في مراكز الأيتام بينما يعيش الباقون ظروفا صعبة وبلا أي رعاية هي أرقام مخيفة مرشحة للتصاعد وحتى تتعافى البلاد بالكامل من آثار الحروب فإن مشكلة الأيتام ستبقى على ما هي عليه غياب دعم رسمي يوفر نفقات الرعاية اللازمة لمراكز الأيتام يبقى مشكلة تواجه القائمين عليها لكنهم لم يفقدوا الأمل بيد رحيمة تمتد إلى هذه المراكز للمساهمة في بناء مستقبل الأيتام عمر محمود الجزيرة شرقي الصومال