هذا الصباح- الشاي الأخصر في اليابان طقوس وثقافة

08/01/2017
1911 افتتح أول مخاوف باليابان في حي كنزة الشهير في وسط طوكيو والأنا وبعد مائة عام أصبحت القهوة التي انطلقت من هذا المكان أصبحت تنافس الشاي الأخضر في عقر داره للشاي الأخضر في اليابان مكانة خاصة يستمدها من تاريخه يمتد لأكثر من ألف عام حين قدمه الصينيون إلى بلاد الشمس المشرقة كدواء للكثير من الأمراض ويوجد في اليابان فن خاص بطقوس تحضير وتقديم الشاي الأخضر يعرف باسم سادو باللغة اليابانية لكن طعم الشاي الأخضر الذي يحتاج تحضيره للتأني والتأمل لم يعد يتوافق مع نكهة الحداثة التي أصبحت تطغى على حياة المجتمع الياباني كما أدخل الغربيون نمط حياتهم العصرية إلى اليابان فقد أدخلوا أيضا مشروبهم الساخن القهوة في هذا المقهى قدم أول فنجان قهوة في اليابان في عام 1911 مازال هذا المقهى يحافظوا على نفس النكهة التي قدم بها القهوة قبل مئة عام ولكن خلال هذه الفترة حققت القهوة تقدما كبيرا في سباقها مع الشاي الاخضر أصبحت القهوة صديق اليابانيين حتى إنهم يستهلكون منها الآن ثلاثة أضعاف ما يستهلكونه من الشاي الأخضر وكادة اليابانيين عندما يتعلمون أمرا ما ينقلونه إلى بلدهم فإنهم يطبعونه بطابعهم الخاص ليناسب أسلوب حياتهم وذوقهم وهذا هو حال القهوة أيضا التي يتفنن اليابانيون في تقديم طرق جديدة لتحضيرها وتقديمها ولكي يكرسوا مكانته في عالم القهوة أصبحوا يقيمون لها معارض دولية الماضي كان ينظر للقهوة على أنها مشروب مرتفع الثمن أما الآن فقد أصبح بالإمكان الشراء فنجان قهوة بدولار واحد لا يعرض اليابانيون هنا فقط مهاراتهم في تحضير القهوة وابتكاراتهم لنكهات جديدة بل يقدمون عروضا يحولون فيها فنجان القهوة إلى لوحته فنية شرب القهوة يوميا عادة جيدة في اليابان لكنها تنتشر بسرعة خاصة بين الشباب وأعتقد أن القهوة أصبحت المشروب الساخن المفضل لليابانيين بعض أصحاب المقاهي لم يتخلوا عن وفائهم للشاي الأخضر فأصبحوا يقدمون القهوة بطقوس تشبه طقوس بينما تبنى آخرون الحداثة في أعلى صورها وأصبحوا يستخدمون الروبوت أيضا في تحضير القهوة فادي سلامة الجزيرة طوكيو