الخزعلي: سنقاتل حتى ظهور المهدي المنتظر

22/12/2016
في أجواء الاحتفال بنكبة الآخرين والشعور بالاستعلاء وفائض القوة ترتاد الميليشيات الطائفية في العراق وسوريا آفاقا جديدة من الفعل السياسي والعسكري مدفوعة بما حققته من تهجير وتشريد ضد سكان حلب وما تفعله يوميا بحق سكان المناطق السنية في العراق وإذ لا شيء يعلو فوق صوتها وسياقها فقد باتت تلك الميليشيات أعلى من الدول ومؤسساتها ها هو قيس الخزعلي الأمين العام لحركة عصائب أهل الحق العراقية يلوح بإرسال الحشد الشعبي إلى سوريا للقتال جنبا إلى جنب مع نظامها الذي قتل نصف مليون سوري وشرد نحو ثلثي شعبه صحيح أن فصائل شيعية كثيرة انخرط مبكرا في القتال إلى جانب نظام الأسد بذرائع شتى لكن حديث الخزعلي هذه المرة يبدو مختلفا لا من الناحية العسكرية وحسب باعتبار أن التحرك المزمع نحو سوريا يشمل كل الحشد الشعبي الذي تأسس أصلا بفتوى دينية من السيستاني بل والأهم ربما أن ذلك التحرك يندرج ضمن مهمة عقائدية غيبية بالأساس من أجل التعجيل بظهور المهدي المنتظر أو إمام الزمان كما تردد الأدبيات الشيوعية في سبيل ذلك أكد الخزعلي أن حرب الحشد الشعبي لن تنتهي باستعادة الموصل في العراق أو غيرها من المناطق في سوريا بهذا المعنى إذن باتت المعركة حتمية مقدسة ونداؤها سماويا إنها أكبر من العراق وحدوده وأعظم من أن تنصاع لأوامر رئيس حكومته المطالبة بالالتزام حدود البلاد في شحنه المواجهة بالوقود الطائفي وذخيرة خلاص الإمام يختزل الخزعلي معتقدا شيعيا يقول إن لظهور المهدي علامات بينها المعركة في الشام وانتصار النظام العلوي وهي مزاعم يتداولها الجمهور الشيعي باعتبارها حقائق حتى أن البعض يسأل عما إذا كان الإمام سيقاتل في الحرب السورية بسلاح متطور أم بالسيف تماما كما رددت مرويات شيعية مشاركة المهدي في حرب تموز 2006 استدعاء تلك المعتقدات والرموز يبدو هو المظلة التي تبرر للميليشيات اليوم عبور الحدود وفي خضمها طبعا تحركات قائد الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني من سوريا إلى العراق دعما لمعركة ظهور المهدي ولا يهم أن يتحقق ذلك عبر أنهار من دماء الأبرياء