فنانة لبنانية تنجز أعمالا من شظايا الاجتياح الإسرائيلي

07/01/2017
كثيرة هي الأعمال الفنية والسينمائية والروائية التي تناولت تجربة الحرب الأهلية في لبنان بكل ما حملته من فظائع وما خلفته من ندوب في النفوس رغم مرور نحو 27 عاما على انتهاء الحرب فإن ذاكرة كثير من المبدعين ما تزال متقدة نقف اليوم أمام ذاكرة الفنانة جيان مكي عبر تجربة فنية خاصة اقتربت كثيرا من الحرب من خلال هذا المعرض في العاصمة بيروت تماثيل ومنحوتات من الحديد لكن ليس أي حديد وهنا تكمن أهمية هذه الأعمال نقبت مكي في حطام منزلها الذي دمر إبان الغزو الإسرائيلي للبنان عام 82 ليس بحثا عن متعلقاتها الشخصية بل عن شيء آخر تمام إذن كل هذه الأعمال صنعت من شظاياها وبقايا القذائف الإسرائيلية التي دمرت منزل جيان مكي أولى الدلالات التي تقفز إلى الذهن أن الفنانة اللبنانية أرادت أن تلفت الأنظار إلى أهوال الحرب من خلال تجربة خاصة وشخصية جدا فحياتها ومتعلقاتها ومدينتها استهدفت ذات يوم وها هي تعيد التذكير بكل ذلك الحضارة هي الاسم الذي اختارته جيان لمعرضها في إشارة توحي بأن الحروب تقع خارج سياق الحضارة إجمالا معرض فني يؤرخ لسنوات تقاتل فيها أبناء الوطن الواحد وفتح فيها البلد أمام كل الطامعين إقليميا ودوليا قبل أن يتدارك الأمر ولكن بعد خمسة عشر عام