هل حققت روسيا أهدافها في سوريا؟

06/01/2017
بدء انسحاب نهائي ام تكتيكي أم هناك رجعة فيه قطع روسية ستغادر مياه المتوسط ولكن بعد قرار موسكو تقليص وجودها العسكري في سوريا ليس الأول منذ أن تدخلت رسميا في الحرب نهاية سبتمبر 2015 سبق أن أعلن الرئيس فلاديمير بوتين ذلك مع الفرق في التفاصيل في مارس آذار الماضي ما حدث بعده كان مزيدا من القطع البحرية والغارات الجوية في معركة حلب التي انتهت بتثبيت نظام الأسد في جزئها الشرقي وفق تصريحات رئيس هيئة الأركان أول القطع العائدة ستكون أسطول الأميرال كوزنيتسوف أصول غادر المياه الروسية لأول مرة منذ انتهاء الحرب الباردة ليشارك في الصراع السوري تحت عنوان مكافحة الإرهاب بدأ التدخل جوا انطلاقا من قاعدة حميميم في اللاذقية ولاحقا بحرا وسط تقارير عن مشاركة برية محدودة خاصة في معارك حلب تقول موسكو إنها نفذت من حاملة الطائرات نحو 420 طلعة وضربت أكثر من ألف ومائتي هدف إرهابي وفق وصفها تتحدث أرقام أخرى عن أكثر من عشرة آلاف طلعة جوية خلال عام من التدخل العسكري جوا وبحرا قصفت مدن وبلدات سورية بصواريخ بعيدة المدى وقذائف بينها العنقودية والفسفورية رسميا بررت موسكو عملياتها بهدف القضاء على التنظيمات التي أدرجتها في قائمتها للإرهاب باستثناء مدينة تدمر الأثرية التي استعادها النظام السوري بفضل الدعم الروسي في مارس الماضي من تنظيم الدولة تؤكد تقارير كثيرة أن السلاح كان موجها بالدرجة الأولى ضد المعارضة علما أن تنظيم الدولة استعاد أخيرا بعض المناطق التي خسرها في تدمر معظم الصور الواردة من الأرض كانت تقول إن موسكو كانت تستهدف المناطق الخاضعة للمعارضة قرار بدء الانسحاب هل يعني أن الهدف الذي جاءت من أجله قد تحقق وهو استعادة نظام الأسد لحلب من المهم الإشارة إلى أن التدخل العسكري في أسطولنا في العمليات ضد الإرهاب أتاح لنا تحرير عصب الاقتصاد السوري حلب من المقاتلين في أسرع وقت ممكن أسرع وقت يعني شهرين والمدينة كانت خارج سيطرة نظام الأسد منذ صيف 2012 بداية عودة الأسطول البحري لا تعني التمهيد لنهاية الوجود العسكري في سوريا فروسيا باقية إلى ما لا نهاية في قاعدة حميميم وبشكل رسمي وفقا لاتفاق بين البلدين هل الخطوة تندرج في إطار بادرة حسن نية قبيل اجتماع آستانا ام إن الأسطول نفسه بحاجة إلى عملية صيانة واسعة بعد كل المشاكل الفنية خلال الشهرين الماضيين الأمر الذي مؤكد أن روسيا لم تخرج من سوريا كما دخلتها وكل عين ستختار ما تريد أن تراه من تدخلها في صراع ليس على أرضها ولا على حدودها هي المصالح التي لا تعرف حدودا ومهما كان ثمنها