طهران: جبهة حلب الخط الأول للثورة الإسلامية

24/12/2016
سبقت إيران روسيا إلى التدخل في الأزمة السورية بإرسال مقاتلين على الأرض فشلوا في حسم المعركة بدأ التدخل الروسي في أكتوبر من العام الماضي باستخدام سلاح الجو الذي يغير موازين القوى بعد أن كان نظام الأسد في وضع حرج الصورة تشير إلى تكامل في المواقف وإلى تحالف استراتيجي بين البلدين لكن الواقع يؤكد أن الأمر لا يتعدى تعاونا براغماتيا نظرا لاختلاف التصورات والأهداف بعد سقوط حلب أصبحت التناقضات هذه العلاقات الروسية الإيرانية في سوريا أوضح القائد العام للحرس الثوري الإيراني اللواء محمد علي جعفري قال إن جبهة حلب تعتبر الخط الأول للثورة الإسلامية وأضاف أن الثورة استطاعت أن تهزم من خلال حلب أعدائها وأن مجال الثورة قد تجاوز حدود إيران أما خطيب جمعة أصفهان يوسف طباطبائي نجاد فأجاب من يتساءلون عن التعاون الروسي الإيراني في سوريا قائلا إن روسيا لا تقاتل من أجل الإسلام وإيران لا تقاتل من أجل مصالح سوريا يؤكد هذا الكلام البعد الديني الطائفي للتدخل الإيراني في سوريا والرغبة واضحة في التوسع أما التدخل الروسي يعكس الرغبة في استرجاع موقع القوة العظمى ودغدغة شعور قومي يجعل بوتين يفوز في أي انتخابات بنسب كبيرة كل من روسيا وإيران يريد أن يتصرف في سوريا كقوة مسيطرة فهل يتحمل الوضع وجود قوتين مسيطرتين البلدان يعرفان أن هذا غير ممكن ويريد كل منهما أن يؤكد أنه المسيطر وهذا ما بدا جليا بعد سقوط حلب اتفق الروس والأتراك على إجلاء المدنيين من شرق حلب وقيل إن الروس لم يطلعوا طهران على تفاصيل الاتفاق ردت إيران بما قيل إنها محاولة لعرقلة العملية بقصف الميليشيا الشيعية التابعة لها حافلات المدنيين ورأى محللون أن إيران أحست بعد سقوط حلب أن النظام السوري سيطر على كل المدن الكبرى ولم يعد في حاجة ماسة لسلاح الجو الروسي لكن روسيا تبدو حريصة على فرض رؤيتها حتى لو استدعى الأمر انتشارا محدودا على الأرض فخلال الشهر الجاري وصلت الدفعة الأولى من الشرطة العسكرية الروسية إلى حلب تتكون من كتيبتين متمركزتين في الشيشان كما أن الكرملين بدأ يعد للتسوية في سوريا بعد عملية حلب بعقد مفاوضات أستانا بين أطراف الأزمة السورية وعند الوصول إلى تسوية سيحتدم التنافس على اقتسام مكاسب وحينها ستظهر حقيقة ما يقال إنه تحالف إيراني روسي