ذهول بواشنطن عقب تدخل إسرائيل مباشرة لدى ترمب

24/12/2016
بينما كانت رحى المعركة الدبلوماسية تدور في مجلس الأمن في نيويورك كان هناك صراع آخر تدور وقائعه في العاصمة الأميركية وتل أبيب والقاهرة بسبب الاستيطان الإسرائيلي هذه المرة كانت هناك إشارات وتساؤلات حول كيفية تصويت أميركا ودار حديث مفاده أن إدارة أوباما مستعدة لأول مرة للامتناع عن التصويت وهو ما يعني السماح بإقرار مشروع وقف الاستيطان وأن من شأن الاعتراف بأن الاستيطان غير قانوني أن يؤثر أي مفاوضات مستقبلية وأن يكون بالغ الأهمية بالنسبة إلى تركة أوباما وإرثه حسب أنباء رددتها وسائل الإعلام تأكدت إسرائيل أن إدارة أوباما كانت ستمتنع عن استخدام حق النقض ضد مشروع القرار المضاد للاستيطان الإسرائيلي وتترك القرار بيد مجلس الأمن دون ضغط على المجتمع الدولي فاتصل نتنياهو بالرئيس المنتخب ترامب بدلا من الرئيس الأميركي الحالي باراك أوباما طالبا النجدة والضغط في كل الاتجاهات لوقف عملية التصويت في مجلس الأمن في أول رد فعل من ترامب كتب تغريدة تطالب إدارة أوباما باستخدام حق النقض الفيتو للحيلولة دون إقرار مشروع القانون وضغط في الوقت ذاته على الرئيس المصري خلال ساعات أعلنت مصر الخميس تأجيل مبادرة تقديم المشروع للتصويت وعلى مدى ساعات صمت البيت الأبيض غير أن مصادر مطلعة ورفيعة المستوى أكدت للجزيرة في واشنطن أن مصر عدلت عن موقفها نتيجة لضغط شديد على السيسي حسب قول تلك المصادر وكان موقفا منافقا على حد قولها كما فوجئ المحللون الأميركيون لشؤون الشرق الأوسط من التحرك الثنائي نتنياهو ترمب السريع وهم العارفون أن طبيعة العلاقات المتوترة بين الرئيس أوباما ونتنياهو مستمرة بشأن الاستيطان وعملية السلام ويتساءلون عن أسباب ما يسمونه اندفاع ترامب إلى التدخل بينما لا يزال أوباما يزاول مهامه الرئاسية ما زال الرئيس أوباما رئيسا شهر تقريبا وتلك مدة طويلة بمقياس الدبلوماسي بدل التعامل مع هذه حقيقة يسعون تجاهل أوباما وتجاوزه والتعامل مباشرة مع ترمب رغم نفي البيت الأبيض لأي دور في إقرار مشروع الاستيطان يقول المقربون من الرئيس الأميركي باراك أوباما كان ينوي بالفعل معاقبة نتنياهو وهو يعلم جيدا أن إسرائيل بصدد الاستعداد لمزيد من عمليات الاستيطان وهي تعلم أيضا أن الرئيس المنتخب الرئيس الأميركي المقبل ترمب يدعمها في ذلك ناصر الحسيني الجزيرة بواشنطن