مجلس الأمن يصوت اليوم على مشروع قرار بشأن الاستيطان

23/12/2016
لم تتعود أروقة الأمم المتحدة على سحب دولة عضو مشروع قرار قبل ساعات من التصويت عليه بطلب من رئيس منتخب في دولة أخرى لم يتسلم سلطاته بعد لكن هذا ما حدث بالضبط عندما قررت مصر سحب مشروع قرار يطالب بوقف الاستيطان الإسرائيلي بعد اتصال هاتفي بين دونالد ترامب الرئيس الأميركي المنتخب والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي حاولت الحكومة الإسرائيلية إقناع الحكومة الأميركية باستخدام الفيتو ضد مشروع القرار وفشلت ثم لجأت إلى ترامب الذي فشل أيضا في تغيير موقف حكومة بلاده التي قررت الامتناع عن التصويت فكان الحل بالنسبة لترامب هو إقناع الرئيس المصري بسحبه وهذا ما حصل وهنا تطرح علامات استفهام كبيرة حول مدى احترام هذه الخطوة للياقة الدبلوماسية لأنه لم يحدث أن اتخذ رئيس دولة قرار بهذه الأهمية بعد مكالمة هاتفية مع رئيس منتخب بينما الرئيس الفعلي باراك أوباما ما زال يمارس مهامه إنها مفارقة ولكنها ليست الوحيدة فقد أصدرت الرئاسة المصرية بيانا ذكرت فيه أن ترامب والسيسي اتفقا على ضرورة إعطاء الإدارة الأميركية الجديدة فرصة للتعامل مع كافة أبعاد القضية الفلسطينية بهدف تحقيق تسوية شاملة ونهائية للقضية ولا يعرف كيف يمكن أن يتحقق ما جاء في البيان من قبل ترامب الذي يريد أن ينقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس والذي عين ديفد فريدمان سفيرا في إسرائيل وهو الذي يناصر السياسات الإسرائيلية حد التطرف وإذا أخذ في الاعتبار الود الموجود بين السيسي ونتنياهو والذي ظهر في مواقف كثيرة فإن سحب مشروع القرار يشير إلى أن المنطقة ستعيش مستقبلا على إيقاع تناغم ثلاثي بين ترامب والسيسي ونتنياهو وقد كان لافتا أن نيوزيلندا وفنزويلا وماليزيا والسنغال طالبت مصر بتوضيح موقفها وعندما لم تتجاوب معها قررت الدول الأربع تبني المشروع وطرحه للتصويت بعد التراجع المصري