إخفاق نظام الأسد في الاحتفاظ بتدمر

16/12/2016
يحتفي النظام ومناصره بما يصفونه بالانتصار في حلب لكن بعد حلب يبرز السؤال الأهم عن مدى قدرة النظام على القتال من أجل استعادة السيطرة على المناطق التي ليس له سلطان عليها أو للحفاظ على المناطق التي استعاد السيطرة عليها الحقائق على الأرض تقول إنه خلال أقل من أربع وعشرين ساعة من طرد مسلحي تنظيم الدولة من مدينة تدمر انسحبت قوات النظام لتسقط المدينة مرة أخرى في قبضة التنظيم وبعدها كثفت القوات التابعة لنظام الأسد ومليشياته تركيزها على حلب تدعمها الطائرات الروسية والحرس الثوري الإيراني والمليشيات الأخرى على رأسها حزب الله اللبناني فماذا عن المناطق الأخرى بعد حلب يلخص الأسد إذن إستراتيجية النظام التي يقول خبراء إنها ترتكز على حقيقة أنه لا يستطيع هو وداعموه خوض أكثر من معركة في وقت واحد وحسمها لصالحهم بل إنهم قادرون فقط على خوض معركة واحدة لذلك لا يحاولون استعادة كل المناطق الخارجة عن السيطرة ومن أجل تحقيق ذلك يعتمد نظام وحلفاؤه تكتيكا متكررا يقوم على اختيار قتال المعارضة المعتدلة وترك تنظيم الدولة وتنظيمات أخرى متهمة بالتطرف حتى تبقى فزاعة الإرهاب حجة يرفعها أمام العالم وهكذا اختار النظام محاربة المعارضة في حلب وترك قتال تنظيم الدولة بل سمح له باستعادة السيطرة على تدمر بل وسمح له أيضا بالاستيلاء على أسلحة ثقيلة ومضات طائرات ودبابات كانت في قاعدة روسية قرب تدمرت كما ورد في تقارير عديدة وعليه يتوقع مراقبون ألا يتوجه النظام لقتال تنظيم الدولة في المناطق التي يسيطر عليها مثلا تدمر والرقة ودير الزور بل سيتوجه لقتال المعارضة المعتدلة في مناطق أخرى