مشروع قرار روسي بمجلس الأمن لدعم هدنة سوريا

30/12/2016
الطريق إلى مفاوضات أستانا حتى قبل أن يعبد هذا على الأقل ما تحمله التصريحات المتضاربة لمندوب روسيا بمجلس الأمن فيتالي تشوركين والتي تتناقض مع ما سبق وأعلنته فصائل المعارضة السورية المسلحة التي فاوضت الروس في أنقرة بكلمات واضحة لا لبس فيها تقول موسكو إن جبهة فتح الشام النصرة سابقا مستثناة من الهدنة المعمول بها حاليا في عموم سوريا وقصرت وفد المعارضة الذي سيفاوض في العاصمة الكازاخية بممثلي الفصائل السبعة التي وقعت اتفاق أنقرة فبأي آلية سيطبق وقف إطلاق نار في أنحاء سوريا في الوقت الذي توجد فيه جبهة فتح الشام في غالبية مناطق سيطرة المعارضة خصوصا إدلب تتناقض تصريحات الروس هذه مع ما أعلنته المعارضة السورية بالأمس من أن وقف إطلاق النار يشمل جميع المناطق والفصائل السورية دون استثناء بدورها بدت جبهة فتح الشام غير معنية أساسا لاتفاق وقف إطلاق النار حين كشفت عن موقفها بالقول إنها لم تفوض أحدا في محادثات الهدنة ولا في مفاوضات التسوية في أستانا التي يجري التحضير لها يصطدم والروس والأتراك إذن في الجدار ذاته الذي أفشل على الدوام أي اتفاقات وهدن سابقة في سوريا وهو فصل المعارضة المعتدلة عما توصف بالجماعات الإرهابية وهي جبهة فتح الشام النصرة سابقا وتنظيم الدولة يغذي هذا شكوكا كثيرة رافقت الاتفاق كان يتخذ الروس جبهة فتح الشام حجة لاستهداف مناطق سيطرة المعارضة في حين تغض موسكو الطرف عن عشرات المليشيات الموالية لإيران التي تخرق الاتفاق وتهاجم وادي بردا في الساعات الأولى من دخول الهدنة حيز التنفيذ ثمة شكوك أيضا تنبع من تغييب روسيا وهي تعد تسوية للأزمة السورية لكل من الأميركيين والهيئة العليا للمفاوضات الممثل السياسي للمعارضة السورية الأمر الذي يثير توجسا من أن موسكو تنتج حلا سياسيا وفق مقاساتها يعود بالأمور إلى نقطة الصفر ويعيد إنتاج نظام الأسد وقد يكون هذا ما تخشاه واشنطن حين أعلنت الخارجية الأميركية أنها لا تمتلك أي تفاصيل عما سيحدث في العاصمة الكازاخية وأنها تؤيد تماما دعوة المبعوث الدولي إلى مفاوضات في جنيف