تعثر المسار السياسي في اليمن خلال 2016

29/12/2016
تراوح الأزمة اليمنية مكانها تقريبا بينما يستعد عام 2016 للرحيل شهد العام في بدايته حراكا سياسيا توج في شهر أبريل بمباحثات الكويت مباحثات قال عنها المبعوث الدولي في حينه إنها جعلت فرقاء الأزمة أقرب إلى السلام من أي وقت مضى تفاؤل لم يدم طويلا إذ سرعان ما انتهت جولة الكويت دون نجاح ما دفع الوفد الحكومي للانسحاب وفق الحكومة اليمنية والتحالف العربي لا يريد الحوثيون من الحلول إلا ما يشرعن إجراءاتهم الانقلابية تجمد المسار السياسي شهورا طويلة بعد انتهاء مباحثات الكويت بينما تواصلت الحرب ومعاناة المدنيين حرب لم تعترضها سوى عدد من الهدنة الهشة التي تأتي كل مرة لتعطيل تقدم ميداني للجيش والمقاومة لم يقترب من نهايته عاودت عجلة السياسة الدوران لكن بأشكال جديدة شهد الشهران الأخيران من العام تفاعلات سياسية لم تقدم شيئا على الأرض بقدر ما كشفت ما يمكن اعتباره ازدواجية معايير لدى بعض الأطراف الدولية الفاعلة قدم مبعوث الأمم المتحدة إسماعيل ولد الشيخ أحمد خطة للحل رفضها الرئيس هادي معتبرا أنها تحمل بذور حرب حسب وصفه لم تدخر الرئاسة والحكومة اليمنية جهدا في انتقاد مبادرة ولد الشيخ أحمد باعتبارها تكافئ الحوثيين بينما لم يتراجع عنها الأخير مؤكدا ضرورة تقديم التنازلات حسب وصفه أسابيع قليلة ويخرج وزير الخارجية الأميركي من العاصمة العمانية معلنا للتوصل لاتفاق وافق عليه الحوثيون والتحالف العربي دون أي إشارة للحكومة الشرعية التي سارعت باتهامه بمحاولة إفشال السلام وهو ما حمل واشنطن بعد ساعات على الاعتذار لهادي مشهدان فهمت منهما إدارة هادي أن ثمة سعيا دوليا للالتفاف على شرعيتها رغم الاعتراف الدولي بتلك الشرعية ورغم تواجدها فعليا على الأرض في كل من عدن ومأرب وتجاوزها واقعيا مرحلة حكومة المنفى لعل عودة الرئيس اليمني إلى عاصمته المؤقتة عدن أواخر نوفمبر تأتي ردا على ذلك السعي عودة جاءت عقب نقل البنك المركزي اليمني مؤقتا إلى عدن أيضا قرأ كثيرون العودة الرئاسية الثالثة لعدن باعتبارها رسالة للمجتمع الدولي مفادها أن الشرعية على الأرض وأن المبعوث الدولي إذا أراد سماع رد رسمي على مبادرته فليسمع معه على أرض اليمن لم تغرب شمس 2016 إذن إلا عن يمن تتعثر السياسة فيه بينما تتواصل الحرب حاصدة في طريقها مزيدا من الأرواح