عـاجـل: الحكومة اليمنية: نثمن جهود السعودية وندعوها إلى مواصلتها لدعم خططنا من أجل إنهاء التمرد

ارتفاع قتلى هجوم إسطنبول والسلطات تبحث عن المنفذ

01/01/2017
قبل خيوط الفجر الأولى من العام الجديد تهتز إسطنبول مجددا على وقع مقتل وإصابة العشرات برصاص مسلح تنكر في زي بابا نويل الهجوم الإرهابي الجديد يأتي ضمن سلسلة هجمات تصاعدت وتيرتها في العام المنصرم بتركيا كان آخرها في الشطر الآسيوي من إسطنبول قبل ذلك بساعات أصابع الاتهام التركية تعرف اتجاهها في حالات مماثلة بالنظر لجبهات القتال العديدة التي تنخرط فيها حاليا بغض النظر عمن سيتبنى عملية دموية كهذه في الساعات القادمة فإن جهتين غالبا ما تنحصر بينهما دائرة الاشتباه تنظيم الدولة وحزب العمال الكردستاني بقدر التباين بين الاسمين مرجعية وأهدافا فإن استهداف المصالح التركية بات قاسما مشتركا بينهما ليست تركيا عضوا عاديا في التحالف ضد تنظيم الدولة بل هي الآن تخوض معارك حصرية ضده في عملية درع الفرات التي تستمر على وقع تذمر أنقرة مما تعتبره خذلان باقي الحلفاء وعلى رأسهم واشنطن لا يبدو أن سداد فاتورة درع الفرات ميداني فقط رغم مرارته لكن الصراع مع التنظيم يتواصل في الداخل التركي بعمليات مشابهة لاسيما بعد دعوة أبي بكر البغدادي الصريحة أنصاره في نوفمبر الماضي لاستهداف المصالح التركية وهو ما تقابله السلطات هناك بحملات اعتقال واسعة النطاق رغم اتهامات سابقة وجهت لها بدعم التنظيم قد تعتبر احتفالات رأس السنة فرصة أيدولوجية ملائمة لتنظيم الدولة لكن هذا لا يصرف الاحتمالات تماما عن حزب العمال الكردستاني على الأقل حتى تتبنى العملية إحدى الجهتين أو غيرهما فتاريخ العداء بين الدولة التركية وحزب العمال طويل يمتد لنشأة الحزب الذي تعتبره أنقرة تهديدا وجوديا لها بالنظر لاستهدافه إنشاء ما يقول إنها دولة كردستان الكبرى المستقلة يواجه الجيش التركي مقاتلي حزب العمال على أكثر من صعيد سواء في عملياته العسكرية في الجنوب الشرقي للبلاد أو على الساحتين السورية أو العراقية وفي هذه الجبهة أيضا امتعاض تركي متصاعد مما يصفه المسؤولون الأتراك بازدواجية معايير الغرب فبينما يدرج حزب العمال على قوائم المنظمات الإرهابية مثلا لا تنقطع عنه صور الدعم المختلفة لعلها ذات الازدواجية التي تحكم الآن نظر العالم للعمليات الإرهابية التي تستهدف المدنيين وإن زعم خلاف ذلك فبينما احتضنت باريس قبل عامين هذا التضامن الكوني بالفضاءين الواقعي والافتراضي لم تجد تركيا التي يستهدف الإرهاب مدنييها وزوارها باستمرار من يرفع إلا قليلا على صفحته علمها أو يقول كلنا تركيا