تنسيق بين حفتر وتنظيم الدولة في بنغازي

06/01/2017
لم تجر عملية انسحاب تنظيم الدولة من مدينة بنغازي على هوى الجنرال الليبي المتقاعد خليفة حفتر عشرات من قواته تلقى مصرعها في اشتباكات بين الطرفين لم تكن في الحسبان بعد اتفاق تسهيل مرورهم إلى خارج المدينة كان من المقرر وفق الاتفاق أن تخرج أرتال تنظيم الدولة من بنغازي بسلام وأن يتم تأمين مرورها في عملية معدة جيدا لكن ما حدث في منطقتي الصابري شمالي المدينة وكمفودة في شمالها الغربي جاء على غير المتوقع قادة ومقاتلون من قوات حفتر رفضت تسهيل المرور وتبادلت إطلاق النار مع عناصر تنظيم الدولة وهو ما خلف قتلى وجرحى وكان التنظيم فضح بعضا من الاتفاق بعد أن أعلن في بيان على الإنترنت أن انسحابه يأتي بعد تأكده من قيام من وصفهم بمرتدي مجلس شورى ثوار بنغازي بإعداد ماكينة لجنود الخلافة ويعتبر مجلس شورى ثوار بنغازي من ألد خصوم قوات حفتر في المدينة وفي الوقت ذاته من ألد خصوم تنظيم الدولة ويقاتلوا ثوار بنغازي منذ عامين على جبهتين الأولى ضد قوات حفتر والأخرى ضد التنظيم فيما لم تقع أي اشتباكات تذكر بين التنظيم وقوات حفتر تقول أوساط في المدينة بأنه اتفاق بين الطرفين ظل حبيس الأدراج منذ زمن توافق تنظيم الدولة وقوات حفتر في بنغازي ليس الوحيد من نوعه بل سجلت توافقات في مواقع أخرى وتم تنسيق مشترك حدث ذلك في مدينة درنة الساحلية عندما انسحب التنظيم على مرأى قوات حفتر فيما شن بالمقابل هجمات على قوات البنيان المرصوص التابعة لحكومة الوفاق الوطنية وكانت مدينة سرت التي طردت حكومة السراج قوات تنظيم الدولة منها مؤخرا شاهد آخر حين شن التنظيم وقوات حفتر عمليات متزامنة ضد قوات البنيان المرصوص سيطرت قوات حفتر خلالها على غالبية الهلال النفطي اتفاق انسحاب تنظيم الدولة من بنغازي الذي جاء بعد مفاوضات بين الطرفين خلف انقساما بين القادة الميدانيين في قوات حفتر حيث أيد فريق الانسحاب بحجة أن خروج مسلحي التنظيم سيخفف من عبء المواجهة مع خصومهم في مجلس شورى بنغازي ويسهل السيطرة على كامل المدينة بينما يعتبر الفريق الرافض لانسحاب التنظيم بتلك الصورة أن العملية ستضر بسمعة ما سمي بالجيش الذي يقوده حفتر وسيظهر تحالفا صريحا بينه وبين تنظيم الدولة الأمر الذي يصيب شعارات الجنرال بشأن محاربة الإرهاب في مقتل ويسبب إحراجا لدول عربية وغربية تقدم له كافة أنواع الدعم العسكري فتلك الشعارات يغطي بها حفتر التحركات العسكرية ضد خصومه ولاسيما ضد قوات حكومة الوفاق الوطنية التي لا تزال تواجه عقبات وعدم اعتراف من حفتر ومؤيديه لا بل يقومون بمواجهتها عسكريا في مسعى لإفشال جهودها في إنجاح العملية العسكرية ووقف الحرب في البلاد