كوبا تتخلى جزئيا عن اقتصاد الدولة

04/01/2017
الانفتاح في كوبا لا يزال محدودا لكن وقعه على الناس كبير في بلد كان إلى وقت قريب نصف سكانه موظفين في القطاع العام ويعتمدون مع النصف الآخر منذ نصف قرن في معيشتهم كليا على الدولة على كوبا زمن وهي تعمل على تغييرات ليست اقتصادية فحسب بل هي اجتماعية أيضا في جميع مجالات الحياة ولم تكن تلك التغييرات اجتهادات شخصية بل كانت برامج تم بناءها جماعيا وأجمع عليها الناس متوسط دخل الفرد شهريا دولارا 20 دولار أميركيا ولذلك يمتهن كثيرون أكثر من حرفة والأوفر حظا وهم قلة هم يجدون عملا في القطاع الخاص الوليد أو في السياحة النشطة لكن الجميع لا يزال يعتمد بشكل أساسي على ما توفره الدولة من سلع وخدمات غالبية الكوبيين يحصلون على حصة شهرية محددة من السلع والمواد الغذائية الأساسية بأسعار مخفضة ومدعومة من الحكومة أسرة دخلها الشهري لا يكفي لشراء الغذاء والسلع غير المدعومة من الحكومة فالأب متقاعد والأمة لا تعمل وتعتمد على إعانة مالية شهرية من الدولة لتفريغها لرعاية ابنتها المريضة بعد وفاة الوالدة في المهجر لم يعد هناك من يساعدنا نحن عائلة قليلة العدد وأغلب أفرادها استقلوا بحياتهم وأنا وحيدة مع زوجي وحفيدي وابنتي نعيش بما لدينا عيشة استفادت الأسرة من الخدمات المجانية كالرعاية الطبية والتعليم والسكن لكن الأحوال تغيرت فالبيت الصغير غدت تسكنه ثلاث أسر والجيل الجديد بات يعاني أكثر إن أراد العمل أو الزواج والإنجاب مراد هاشم الجزيرة هافانا