قوات حفتر تستمر بحصار منطقة قنفودة شمال غربي بنغازي

24/12/2016
مساعي وقف إطلاق النار في منطقة كمفودة شمال غربي بنغازي ليست اختيار اللواء المتقاعد خليفة حفتر على ما يبدو بل هي محاولة من دول جوار ليبيا الداعمة له بعد مبادرة أطراف ليبية وضغط دولي شاركت فيه البعثة الأممية إلى ليبيا لكن وقف إطلاق النار لا يعني انتهاء الحرب فرغم توقف قصف الأحياء السكنية لفترة محددة ما يزال حصار كمفودة مستمر ولا تزال عمليات الاستطلاع في سمائها متواصلة والحضور العسكري في محيطها قائما الهدف من توقف العمليات العسكرية هو منح فرصة للمدنيين والعائلات العالقة للخروج من مناطق المواجهات لاسيما النساء والأطفال وكبار السن ثم نقلهم بواسطة الهلال الأحمر إلى مناطق آمنة في غربي ليبيا كطرابلس ومصراتة خاصة بعد توجيه منظمات حقوقية محلية ودولية نداءات تحذر من ارتكاب جرائم حرب ضد المدنيين وقد أدى قصف قوات حفتر المساجد والمدارس ومنازل المدنيين خلال الأشهر الثلاثة الماضية إلى سقوط العديد من الضحايا بينهم أطفال ونساء كمفودة وهي آخر معقل لقوات مجلس شورى ثوار بنغازي في الجهة الغربية من المدينة تحاصرها قوات حفتر منذ قرابة عام وتشهد نقصا حادا في المواد الأساسية والمستلزمات الطبية وانقطاعا دائما للكهرباء والماء ملفان كان على طاولة السلطات الجزائرية خلال استقبالها حفتر الأسبوع الماضي الأول إجلاء العائلات من كمفودة والثاني بحسب مصادر مطلعة تحذير حفتر من نقل الحرب إلى غربي ليبيا حيث تتقاسم الجزائر قرابة 900 كيلو متر على حدودها مع ليبيا وتحرص على عدم نشوب حرب في تلك المناطق يتزامن ذلك مع محاولة المبعوث الأممي إلى ليبيا مارتن كوبلر إعادة صياغة اتفاق أطراف الحوار الليبي المبرم في الصخيرات المغربية رغم عدم قناعة المبعوثين الدوليين إلى ليبيا بتعديل الاتفاق فإثر تعثر تطبيقه بعد مرور عام على إبرامه يحاول كوبلر مناقشة إمكانية تعديل بعض بنوده خاصة فيما يتعلق بالمواد الخلافية والمتعلقة بمستقبل حفتر سياسيا وعسكريا