عـاجـل: أ.ف.ب. نقلا عن مصدر وزاري فرنسي: فرنسا منفتحة على تأجيل تقني لبضعة أيام لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي

الخلاف السياسي يعطل إعمار سنجار العراقية

03/01/2017
في منتصف عام 2014 سيطر تنظيم الدولة الإسلامية على مدينة سنجار غربي نينوى قوات البيشمركة أخذت على حين غرة فانسحبت من المدينة على عجل لتترك أهلها يواجهون مصيرهم استغل حزب العمال الكردستاني التركي هذا الفراغ فوصل مسلحوه سريعا من سوريا وتمكنوا من فتح ممر آمن لآلاف اليزيديين من أهالي سنجار وأخرجوهم من دائرة تنظيم الدولة الذي أثخن بقتل رجالهم وسبي نسائهم الأمر متعلق بالسيادة واحترام الحدود الدولية بين العراق وسوريا كدولتين جارتين وحزب العمال الكردستاني التركي بوجوده في سنجار ينتهك هذه الحدود وإذا كان حزب العمال يريد الوجود على الأراضي العراقية عليه أن يحصل أولا على موافقة بغداد وأربيل معا هذه الإشكالية الدولية دفعت حزب العمال الكردستاني إلى التفكير في إنشاء تشكيلات تابعة له بطابع عراقي فكانت قوات حماية سنجار التي خرجت من معطف العمال الكردستاني التركي بصبغة عراقية حيث تشكلت من اليزيديين العراقيين الذين التحقوا بالحزب عقب دخول تنظيم الدولة إلى مدنهم اليوم سنجار بحاجة إلى إعادة إعمار وتأهيل لتتمكن من استقبال سكانها الذين نزحوا منها إبان وقوع مدينتهم في قبضة داعش ومن هنا تطالب حكومة إقليم كردستان العراق بخروج حزب العمال الكردستاني الذي يطرح وجوده في سنجار إشكالية دولية وإقليمية أيضا باعتباره قوة غير عراقية والآن وعقب مرور أكثر من عام على استعادة السيطرة على سنجار لا تزال عودة سكانها إليها تبدو مستحيلة فالمدينة التي تعتبرها السلطات العراقية منكوبة أعمال الترميم وإعادة الإعمار فيها متوقفة بسبب الخلافات السياسية لكن ذلك قد لا يستمر طويلا فبغداد التي صارت على علاقة طيبة مع تركيا قد تطرد حزب العمال الكردستاني استجابة لرغبة أنقرة وأربيل التي تلقى دعما من قبل تركيا قد تلح في ضرورة خروج الحزب الذي يبدو أنه هو أيضا أدرك صعوبة بقائه في سنجار حتى إن قيادييه صرحوا بإمكانية خروجهم من المدينة لكنهم قد لا يقصدون خروج قوات حماية سنجار التي تلقى دعما من بغداد باعتبارها أحد أجنحة ميليشيات الحشد الشعبي ما قد يعيد الجميع إلى المربع الأول في لعبة الالتفاف