تفجير عدن.. لماذا الآن؟

18/12/2016
لماذا عدن ولماذا الآن ربما لو كانت الهجمات الأخيرة من تنفيذ الحوثيين وحلفائهم لبطل السؤالان لكن التنظيمات التي تصف نفسها بالجهادية تضرب مرارا وحصرا مناطق من اليمن خرجت من قبضة مليشيا الحوثي وقوات صالح صحيح أن تنظيم الدولة برز في اليمن أول ما برز بتفجيرات على مساجد صنعاء العام الماضي غير أن غالبية الهجمات الانتحارية التي وقعها في عدن وحضرموت منذ مطلع العام الحالي استهدفت تجمعات لعسكريين وطالبي التجنيد لسنا في بلد هو منطقة نفوذ تقليدي لتنظيم جهادي آخر تتركز أنشطة تنظيم القاعدة في الغالب في محافظات البيضاء وأبين وحضرموت وشبوة أما تنظيم الدولة فلا مناطق انتشار ونفوذ واضحة له عاد تكثيف نشاطه في مدينة عدن ومحيطها واللافت أيضا أن القاعدة تتبرأ من هجمات تنظيم تصفه بالمنحرف يبدي من التوحش ما يصعب وحتى على القاعديين مسايرته قد يكون للقاعدة حساباتها الخاصة وتلك مسألة أخرى فما وراء الهجمات المتكررة على عدن مسألة أحق بالتمحيص لا تخرج تلك الهجمات كما يبدو عن النهج التكفيري الذي يصف الجنود ورجال الأمن المستهدفين مثلا بالمرتدين وذاك مساوئ للمفارقة لا يأخذ به المسلحون في تعاملهم مع مناطق من اليمن لا تخضع للسلطة الشرعية على العكس من ذلك بدت العمليات المتصاعدة في كبرى مدن الجنوب اليمني متسقة مع أهداف ما يسمى معسكر الانقلاب فهي تتحدى قدرة حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي على بسط الأمن في عاصمتها المؤقتة كما تعطل الهجمات اكتمال تأسيس الجيش اليمني الوطني الجديد وتؤخر الحسم العسكري لمصلحة الشرعية التوقيت أيضا مسألة تستدعي التدبر فهل من قبيل الصدفة تزامنت الهجمات مع العودة الأحدث للحكومة الشرعية إلى عدن وثمة أيضا تزامنها الواضح مع تجدد المساعي لإحياء العملية السلمية فها هي الإدارة الأمريكية المغادرة تكثف اتصالات اللحظة الأخيرة للإقناع بخريطة الطريق نحو السلام في اليمن المبعوث الدولي ومن جانبه يكمل مشاوراته حول خطة سلام تتحمس لنقل الصلاحيات الرئاسية إلى نائب توافقي وحكومة وحدة وطنية أما الحكومة اليمنية الشرعية فلها خطة طريق ترتكز على مرجعيات التفاوض المعروفة لكن جهود هؤلاء جميعا تلقت ضربة استباقية من الحوثيين وحلفائهم بتشكيلهما ما سموها حكومة إنقاذ وطني من جانب واحد إنه كما يصفه البعض تصرف من لا يريد حلا في اليمن وتلك أجندة يطبقها حرفيا كما يبدو الواقفون وراء تفجيرات عدن