تفاؤل حذر بزيادة إنتاج النفط الأميركي في 2017

09/01/2017
بعين التفاؤل الحذر تترقب شركات الطاقة الأميركية عام 2017 بما يحمله من جديد لأسعار النفط العالمية فالأسعار وصلت منذ مطلع العام إلى مستوى دولارا للبرميل بعد الاتفاق العالمي لخفض الإنتاج بين منظمة الدول المصدرة للبترول أوبك وكبار المنتجين المستقلين من خارجها وعلى رأسهم روسيا ثمة من يرى أن هذا المستوى السعري كفيل بإعادة إنعاش إنتاج النفط الصخري الذي تعتمد تكلفة لاستخراجه على مستويات سعرية بين50 و70 دولارا للبرميل ويبدو جليا أن تقنيات استخراج النفط عززت إنتاج الولايات المتحدة من نحو خمسة ملايين وأربعمائة ألف برميل يوميا في عام 2010 إلى مستوى قياسي بلغ ملايين وستمائة ألف برميل يوميا في عام 2015 قبل أن يهبط إلى ثمانية ملايين وستمائة ألف برميل يوميا في سبتمبر أيلول الماضي جراء تراجع الأسعار لكنه ما لبث أن عاود الصعود منذ بداية هذا العام إلى ثمانية ملايين وثمانمائة ألف برميل يوميا حيث بدأت الشركات تقطف ثمار اتفاق خفض الإنتاج بمقدار مليون وثمانمائة ألف برميل يوميا لمواجهة تخمة المعروض النفطي العالمي ويبدو أن الإدارة الأميركية الجديدة للرئيس المنتخب دونالد ترامب كانت مبعث تفاؤل لمنتجي النفط والغاز فقد اختارت ترمب لمنصب وزير الطاقة ريك بيري بسبب إنجازاته في تطوير مصادر الطاقة والبنية الأساسية لولايته عندما كان حاكما لتكساس معقل صناعة النفط الأميركية ومع توقعات بارتفاع الطلب على النفط خلال العام الجاري بنحو مليون وثلاثمائة ألف برميل يوميا فإن الأسعار مرشحة للاستقرار فوق مستوى 50 دولارا للبرميل لكن هذا التفاؤل تحيط به شكوك وفي مقدمتها احتمالات تجديد الاتفاق بشأن خفض الإنتاج بعد انقضاء الأشهر الستة الأولى من 2017 بزيادة الإنتاج الأميركي بفضل انتعاش النفط الصخري وبالتالي انعكس سلبا على الأسعار الشكوك حول استمرار نمو الطلب في الهند والصين مع تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي ومن هنا فإن قطاع النفط في الولايات المتحدة سيظل رهن التقلبات في سوق عالمية لا تهدأ على الأقل في المدى المنظور