هل بإمكان ترمب إعادة أمجاد أميركا بالفعل؟

31/12/2016
هل بإمكان رجل الأعمال السبعيني الدخيل على عالم السياسة أن يعيد أمجاد أميركا بالفعل الواضح أن الرئيس الأميركي المقبل بلا عقيدة سياسية واضحة وهو لا يخفي أيضا افتقاده الخبرة السياسية غير أن ترمب هون من ذلك بالقول إنه سيعتمد على فريق مؤهل من الوزراء والمستشارين في نظرة فاحصة إلى ترشيحاته للمناصب الرفيعة في إدارته نرى أنه ذهب إلى خيارين إما رجال أعمال أثرياء أو جنرالات متقاعدون فمن هم رجال ترمب نائب الرئيس الأميركي المقبل مسيحي إنجيلي محافظ ومدافع شرس عن حق إسرائيل في مهاجمة إيران الجنرال المتقاعد مايكل فلان المرشح لمنصب مستشار الأمن القومي معروف بمواقفه المعادية للإسلام والتصالحية مع روسيا وهو ما شجع ترامب على فكرة أن الولايات المتحدة تعيش حربا عالمية مع المسلحين المسلمين الكلب المسعور أو جيمس ماتيس مرشح ترامب لوزارة الدفاع أحالته إدارة أوباما للتقاعد بسبب تحمسه الزائد لمواجهة عسكرية مع إيران في مقابل العسكريين الأشداء ويأتي ترشيح الملياردير ستيفرسون وزيرا للخارجية وهو الذي لم يعمل في السياسة قط بل تولى طوال سني عمله برئاسة شركة إكسون موبيل للطاقة ورغم اقتصار اختيارات ترمب للمناصب الرئيسية على الأثرياء أو الجنرالات فإن الجامع بينهم هو المساند المطلقة لإسرائيل بل إن ترامب شخصيا كشف دعمه وتأييده المطلق للنشاط الاستيطاني وعين سفيرا لدى تل أبيب هو ديفد سلمان الذي ينادي علنا بنقل السفارة الأميركية إلى القدس على النقيض من العلاقة الحميمة مع إسرائيل تلتقي مشاعر فريق ترمب عنده عداء إيران فرئيس الاستخبارات القادم يتطلع ممثلا لإلغاء الاتفاق النووي مع طهران فيما يعتبرها وزير الدفاع مصدر تهديد رئيسي يتقدم القاعدة وتنظيم الدولة في الملف السوري سيصغي ترمب جيدا لوزيري الدفاع والأمن الوطني بناءا على خدمتهم العسكرية الطويلة في الشرق الأوسط ما يعني وضع الحرب على ما يسمى الإرهاب أولوية لم يستبعد ترمب تعاونه مع نظام الأسد بشأنها وفي العلاقة مع روسيا لا يخفي الرئيس الأميركي القادم وبعض رموز فريقه ودهم للروس ومن أبرز مظاهره الصداقة التي تجمع وزير الخارجية التلاسن بالرئيس فلاديمير بوتين والتي تطورت بفضل الصفقات النفطية التي أبرمها تلاسن بصفته مديرا لإكسون موبيل مع موسكو الأمر الذي ينبئ بعلاقة أكثر تصالحا بين الطرفين تتجه نحو التعاون لحسم ملفات تراها إدارة ترمب عبئا ولاسيما في الشرق الأوسط