غطاء دبلوماسي مصري لإسرائيل

23/12/2016
في واقعة عز نظيرها تعتزم الولايات المتحدة رفع الغطاء الدبلوماسي عن إسرائيل فتسارع أكبر دولة عربية إلى إجهاض الفرصة النادرة في أروقة المنتظم الأممي يتطوع النظام المصري بتوفير الحماية الدبلوماسية لدولة الاحتلال بعدما أصبحت قاب قوسين من قرار دولي يدينها ويلزمها بوقف الاستيطان تماما وفورا في الضفة الغربية والقدس الشرقية إذ قررت القاهرة سحب مشروع قرار بذلك المعنى كانت قد تقدمت بعرضه للتصويت في مجلس الأمن وكان مرجحا أن يحظى بالموافقة في ضوء توجه إدارة أوباما المنصرفة هذه المرة إلى عدم استخدام الفيتو ضده رغم مساع إسرائيلية حثيثة وبيان من ترمب طالب البيت الأبيض بنقض القرار جاءت الخطوة المصرية بعد أن استشعرت إسرائيل جدية الخطر فبدأت الاتصالات مع القاهرة ومع فريق إدارة ترمب الجديدة توجت بمكالمة هاتفية بين ترمب والسيسي قوضت مشروع القرار دون أن توقف محاولات طرحه على التصويت من دول أخرى غير عربية على رأسها السنغال ونيوزيلندا وفنزويلا وماليزيا إذعان نظام السيسي لإدارة أميركية لم تباشر عملها بعد ومن ثم اصطفافه علنا مع إسرائيل ضد الفلسطينيين في الأمم المتحدة بدأ بإرجاء التصويت على مشروع القرار قبل سحبه نهائيا من التداول رغم محاولات المجموعة العربية في الأمم المتحدة بلا جدوى ثني القاهرة عن صنيعها غير المسبوق في تاريخ العرب ولا في سجل قضيتهم المركزية فلسطين كثيرون هم الذين لا يعدون خطوة مصر هذه صادمة أو مفاجئة بل ويعتبرونها متناسقة متناغمة تماما مع نهج قرره نظام السيسي ضد الفلسطينيين وقضيتهم إطباق الحصار على غزة وسكانها عبر إغلاق معبر رفح وهدم الأنفاق ثم ملاحقة حركات المقاومة ووصمها بالإرهاب وجعلها على جدول الاهتمامات التعاون الأمني والاستخباراتي بين مصر وإسرائيل