2016.. عودة قوية للأحزاب الإسلامية في دول عربية

31/12/2016
الإصلاح في ظل الاستقرار تلك هي المعادلة التي اختارها إسلاميو المغرب لترسيخ أنفسهم بوصفهم أكبر قوة سياسية في البلاد للمرة الثانية على التوالي ينجح حزب العدالة والتنمية بقيادة أمينه العام عبد الإله بن كيران في نيل ثقة الناخب المغربي وتصدر الانتخابات التشريعية التي شهدتها البلاد في أكتوبر تشرين الأول الماضي ورغم ما قيل عن قرارات اقتصادية قاسية اتخذتها حكومة بن كيران في دورتها الأولى قضمت الكثير من شعبية الرجل وحزبه فإن صناديق الاقتراع أعادته مجددا على رأس السلطة التنفيذية ليثبت المغرب مجددا إمكانية التعايش بين الإسلاميين والسلطة في العالم العربي في مملكة أخرى لكن في المشرق العربي شهدت الساحة السياسية في الأردن عودة وإن كانت خجولة للإسلاميين فبعد سنوات من التمسك بخيار المقاطعة واللجوء إلى الشارع للمطالبة بالإصلاح السياسي قرر حزب جبهة العمل الإسلامي المشاركة في الانتخابات النيابية ورغم النتائج المتواضعة التي حققها الحزب والتي بلغت عشرة بالمائة من مقاعد البرلمان لكنه نجح بحسب مراقبين في تأكيد أنه لا يزال رقما صعبا في المشهد السياسي الأردني وعلى خطى إسلاميي الأردن سار أيضا إسلاميو الكويت الذين قرروا المشاركة في الانتخابات البرلمانية بعد طول مقاطعة صناديق الاقتراع أثبتت هنا أيضا أن شعبية الإسلاميين مازالت حاضرة وبقوة في الشارع الكويتي رغم قانون الصوت الواحد إذ نال الإخوان وإسلاميون مستقلون وسلفيون أكثر من ربع المقاعد ما يعني أنهم بالضرورة سيكونون الكتلة الكبرى تحت قبة البرلمان الكويتي في البلدان الثلاثة مرت العملية الانتخابية في أجواء معقولة من الهدوء والنزاهة كما منحت مشاركة الإسلاميين فيها زخما أكبر للعملية السياسية في مشهد مغاير تماما للحال الذي وصلت إليه بلدان أخرى تصر على شيطنة الإسلاميين وإقصائهم عن المشهد السياسي إذ تسببت سياسات القمع والتهميش في تدهور الحالة الأمنية ونمو التطرف وتراجع ثقة المواطن العادي بالمؤسسات التي يفترض أنها تمثله لكن الأخطر كان حسب مراقبين زيادة أعداد الذين باتوا يؤمنون بالتغيير عبر فوهات البنادق بدلا من صناديق الاقتراع