روسيا.. حين يتحول الطرف إلى وسيط

16/12/2016
روسيا او حين يتحول الطرف بالوسيط ذاك الدور الجديد كما بدا يحاول الروس تثبيته وتنسيقه مع شركائهم الجدد في الملف السوري اتفاقهم مع الأتراك بشأن خروج المدنيين والمقاتلين من أحياء حلب الشرقية كاد ينسي كل مراقب أن موسكو هي أوثق حلفاء نظام الأسد هذا طبعا إذا استبعدنا اللبس الذي بات يحيط بذلك الاتفاق بعد عرقلته من الإيرانيين والنظام يصعب تصور موسكو الآن تأخذ مسافة من حليفها في دمشق لكنها تستغل كما يبدو مآلات مأساة حلب بعد أن رجحت فيها كفة النظام على الأرض لإعادة طرفي النزاع إلى طاولة المفاوضات من اليابان أطلق الرئيس الروسي الفكرة وإذا استؤنفت العملية السياسية فسيحدث ذلك جغرافيا على الأقل بعيدا عن جنيف عنوان جولات التفاوض السابقة بين المعارضة السورية والنظام برعاية أممية بوتن يقترح الآستانة عاصمة كازاخستان يقول إنه اتفق مع نظيره التركي على أن يطرح الروس الفكرة على النظام السوري بينما تعرضها أنقرة على ممثلي المعارضة وسيكون الهدف القريب منها التوصل إلى وقف لإطلاق النار في كامل الأراضي السورية يحرص الروس على التأكيد بأن جولة الأسيتانا لن تكون بديلا عن مباحثات جنيف لكنها مكملة لها لكن عارفين بالفكر الروسي يرون في ذلك مسعا إلى تسجيل نقاط وسحب الملف كله من الغرب ألم يقل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن قنوات الحوار مع أنقرة أنجح من المحادثات مع واشنطن التي وصفها بعديمة الجدوى وأيا كانت حقيقة المسعى الروسي فإن تركيا بدت منخرطة في تمام الانخراط يقول وزير خارجيتها إن بلاده لا تعارض إجراء محادثات سورية في كازاخستان مولود جاويش أوغلو أعلن أيضا عن إجراء مباحثات في موسكو نهاية الشهر الجاري بشأن دفع العملية السياسية في سوريا لكن مقاربة موسكو لتلك العملية وما بعدها تحي هواجس المعارضة السورية من قياداتها من قال إن عقد محادثات بدون مرجعية واضحة سيقدم خدمة كبيرة للنظام ثم إن مصداقية الروس لا تزال موضع شك عدا عن كونهم الداعم الأبرز لنظام بشار الأسد فلطالما حاولوا تشتيت صفوف المعارضة السورية رؤيتهم للحل السياسي تقوم على بقاء النظام وحكومة الموسعة تشارك فيها بشكل مؤثر شخصيات المعارضة المرضي عنها من النظام وذاك صنف من المعارضة شارك قبلا اجتماعات قدمت مفاوضات سورية سورية احتضنتها للمفارقة عاصمة كازاخستان أما الهيئة العليا للمفاوضات التي تمثل المعارضة السورية تستقبل بالانضمام إلى المفاوضات الجديدة بشرط واحد أن يكون هدفها تشكيل حكومة انتقالية كاملة الصلاحيات كما نصت على ذلك القرارات الدولية وفي نص القرارات أيضا نقرأ أن الهيئة المعنية ستدير مرحلة انتقالية في سوريا بدون الأسد وتلك مسألة معروف أنها لا تروق الروس رعاة المفاوضات المفترضين