2016 عام انحسار تنظيم الدولة في العراق

31/12/2016
بمعارك خاسرة وأخرى ما تزال مستعرة يطوي تنظيم الدولة الإسلامية عام 2016 العراقية يمكن اعتبار العراق مثالا على حجم ما تكبده التنظيم من خسائر في الأرض والقادة والمقاتلين إلى حد انعكاس مساره من التمدد إلى الانحسار بدأت كبرى خسائر تنظيم الدولة في الرمادي مركز محافظة الأنبار التي تمكنت القوات العراقية من استعادتها أوائل العام الحالي مدعومة بميليشيا الحشد الشعبي ومئات المستشارين العسكريين الأميركيين وبغطاء جوي من قوات التحالف الدولي خسارة الرمادي ومناطق أخرى في الأنبار شكلت منعطفا في الصراع بين بغداد والتنظيم فبعد أقل من ثلاثة أشهر على ذلك أطلقت قوات العبادي عملية عسكرية ضخمة ضد في الفلوجة انتهت باستعادة المدينة أيضا أواخر حزيران يونيو الماضي معركة الفلوجة التي سبقها إحكام الحصار الخانق على المدينة ذات الرمزية العالية شارك في قيادتها الجنرال قاسم سليماني قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني فضلا عن طائرات التحالف الدولي والحشد الشعبي الذي ارتكب انتهاكات بحق سكان المناطق السنية بعد إخراج التنظيم منها استعادة الفلوجة ومن قبلها الأنبار فتحت الطريق أمام المواجهة المؤجلة في الموصل مركز محافظة نينوى في السابع عشر من أكتوبر 2016 انطلقت المعركة الأهم لكل الأطراف فالحكومة تنظر إلى الموصل باعتبارها ثاني أكبر مدينة عراقية من حيث عدد السكان والتنظيم يراها عاصمة له منذ سيطرته عليها صيف 2014 من على منبر أحد مساجدها أعلن أبو بكر البغدادي تأسيس دولة الخلافة بانقضاء عام 2016 تكون المعارك في الموصل دخلت شهرها الثالث وتكون وعود العبادي لاستعادة المدينة قبل نهاية العام قد ذهبت أدراج الرياح لكن عامل الوقت بما يعنيه من حصار واستنزاف لا يبدو في صالح التنظيم وإنما في صف خصومه وهم كثر الجيش العراقي وميليشيا الحشد الشعبي والأكراد وجماعات عشائرية من العرب السنة وأيضا قوات تركية فضلا عن مقاتلات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة التنظيم إذن إلى عام 2017 في معركة مصيرية نجح حتى الآن في إطالة أمدها وإلحاق خسائر كبيرة بخصومه لكنه يدرك أيضا صعوبة احتفاظه بالموصل وهو ما يعني على الأرجح لإنهاء وجوده في العراق على الأقل كمشروع لما يسميه دولة الخلافة